كل ما يتعلق بالاستثمار في سورية من قوانين وتشريعـات ومشاريع استثمارية ومعلومـات اقتصادية مفيدة.

 

الطقس في دمشق

 

الرئيس الأسد في حديث شامل لصحيفة «الوطن» القطرية

 

28/4/2008

أجرى السيد الرئيس بشار الأسد حديثاً صحفياً موسعاً شمل محاور عديدة مع صحيفة الوطن القطرية و فيما يلي اهم ما جاء في الحديث :

حول تصريحات وزيرة الخارجية الامريكية حول عدم حصول أي صفقة مع سورية في قضية اغتيال الحريري، وهل تعتبر سورية ذلك تهديداً أم نوعاً من الضغط السياسي قال السيد الرئيس :

نحن من يرفض أن يكون هناك أي صفقة بأي موضوع.. فالقضية ليست عملية بيع وشراء.القضية قضية حقوق ومبادىء ومصالح دول، متابعاً: إن الذي حصل هو عكس ذلك.. عرض علينا الكثير مما يتضمنه هذا التصريح من قبل الأمريكيين أو من له علاقة بهم، وكنا دائماً نقول لهم قضية المحكمة الدولية قضية لها علاقة بلبنان، هي اتفاقية بين الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة. لقد كانت ردودنا دائماً نحن لا نقيم صفقات وموضوع المحكمة لا يعني سورية، ونحن بالأساس كسورية دعمنا بتصريحاتنا منذ البداية التحقيقات الدولية لذلك هذا التصريح لا قيمة له ولاسيما في ظل الإدارة فاقدة المصداقية أساساً.. مشكلة المحكمة الوحيدة هي عندما تكون محكمة ليس هدفها البحث عن الحقيقة.. إذا كان هدفها معرفة من قتل الحريري فأين هي المشكلة.والدليل على هذا الكلام أن سورية تعاونت مع لجنة براميرتز وفي كل التقارير التي قدمها براميرتز للأمم المتحدة كان واضحاً من خلالها بأن سورية تعاونت بشكل مرضٍ.. مرضٍ يعني فعلياً بشكل كامل.. لو كان هناك عدم تعاون لقال هذا الكلام في تقريره.. فنحن دعمنا التحقيق الدولي ودعمنا أي عمل أو أداة أو طريقة أو حل يؤدي للوصول.. هناك من يتحدث عن تسييس المحكمة.. إذا كان هناك تسييس للمحكمة، فهذا سيضر بلبنان قبل أن يضر بسورية، ونحن يأتي قلقنا في سورية من أي خلل في لبنان وليس من المحكمة.

وبشأن تسييس سير المحكمة الذي تفصح عنه بعض وسائل الإعلام السورية ومصدر هذا الشعور.. قال الرئيس الأسد:إن هذا نتيجة تصريحات الإدارة الأمريكية.. عندما تتحدث الإدارة الأمريكية مسبقاً أو بعض المسؤولين فيها عن ان التحقيق سيعطي كذا أو سيؤدي إلى كذا أو ان المحكمة سيكون عملها كذا، فهذا يعني أنهم وضعوا أنفسهم مكان المحكمة.. عندما تتحدث إدارة سياسية نيابة عن القضاة يعني ان الموضوع مسيس.أما بالنسبة لنا إذا كانت كأي محكمة أخرى أي محكمة بالمعنى الاحترافي، فبالعكس هذا شيء إيجابي وليس سلبياً.

وحول تراجع أحد شاهدي قضية الحريري واختفاء الآخر في فرنسا في ظروف غامضة وإذا ما كان هناك لعبة تدبر في الخفاء ضد دمشق.. قال السيد الرئيس:

أنا لا أعرف كل هذه التفاصيل، لكن أحد هؤلاء كان موجوداً في السجون الفرنسية، فكيف يختفي في ظروف غامضة.. غامضة بالنسبة لنا.. أما بالنسبة لهم ليست غامضة.. فيجب أن يفكوا الغموض ويقولوا كيف اختفى.. عندها نستطيع أن نعرف إن كان هناك لعبة أم لا.. بكل الأحوال كان موجوداً في دولة لها سلطة هي فرنسا.. هل اختفى من فرنسا..كيف خرج من المطار.. الى أين.. يجب على فرنسا أن تعلن ذلك.

وعن مطالبة سورية بفك الغموض عن اختفاء هذا الشاهد.. قال السيد الرئيس:إن ذلك لمصلحة التحقيق لأن هذا الشاهد افترى على سورية بكلام غير صحيح وثبت لاحقاً أنه كان يكذب.. وهناك قناعة لدى جهات لها علاقة بالتحقيق أو المحققين ربما بأن كلامه غير صحيح. فإذاً يجب أن يكون معروفاً أين هو لسلامة التحقيق لأن التحقيق يجب أن يعرف لماذا افترى هذا الشخص.

 

وحول الهدف من اتهام سورية في قضية اغتيال الحريري وغيرها من جرائم الاغتيالات في لبنان.. أوضح السيد الرئيس:لا أستطيع أن أحدد الأهداف نيابة عنهم.. ولكن سورية مستهدفة منذ عدة سنوات لمواقفها. وعن تزامن الاغتيالات مع الخروج السوري من لبنان ومحاولة ربطه بالانتقام لذلك، أشار السيد الرئيس إلى أن اغتيال الحريري قد حصل قبل خروج سورية، وأكمل قائلاً: نحن خرجنا وأنا قلت هذا الكلام بشكل واضح في خطابي عندما أعلنت بأننا سنخرج من لبنان. عندما يكون هناك انقسام في المجتمع اللبناني حول الوجود السوري، فيصبح الوجود ضاراً لا يحقق النتائج التي كانت مرجوة منه قبل تلك الحالة.. فأعلنت هذا الشيء بشكل صريح وانسحبنا على هذا الأساس.

 

أما بالنسبة إلى الجرائم التي أتت لاحقاً أو أي عمل يؤدي لعدم استقرار لبنان، فهذا يناقض الحقيقة التي تقول بأن سورية خلال ثلاثين عاماً دفعت دماء في لبنان.. لم تدفع أموالاً دفعت أرواح أبنائها سواء في تحقيق السلم.. ومنع التقسيم.. أو في الدفاع عن لبنان عام 1982 خلال الغزو الاسرائيلي وفي مراحل لاحقة ودفعنا الآلاف وليس بضعة مئات.. لماذا.. لأن استقرار لبنان ينعكس مباشرة على استقرار سورية.. كل هذه الأعمال التي تمت في السنوات الماضية تؤدي إلى نتيجة واحدة وهي خلق حالة من عدم الاستقرار في لبنان.. السؤال البديهي في هذه الحالة أين هي مصلحة سورية لكي تقوم بهذا العمل.. في السياسة لا يوجد انتقام.. السياسي الأحمق هو الذي ينتقم.. في السياسة هناك مصالح لا يوجد عواطف.. في السياسة علينا أن نفكر ما الذي يحقق مصلحتنا.. هذه الأعمال ضد مصلحة سورية.. أولاً لأن سورية تتهم بها.. ثانياً لأن خلخلة الاستقرار وهو طبعاً الموضوع الأهم سينعكس علينا ونحن سوف ندفع ثمنه.. فهل من المعقول أن نقول كما يقول المثل الامريكي بأنك تطلق النار على قدمك.. هذا مستحيل.

وفي إجابة عن مداخلة بأنه حصلت مجموعة من الاغتيالات في ظل الوجود السوري.. قال السيد الرئيس:طبعاً.. وحصلت اغتيالات في سورية.. هل يعني ان سورية مسؤولة عن هذه الاغتيالات..0 بالتأكيد لا وهذا شيء بديهي.. هذا أولاً.. ثانياً عليك أن تحدد ما هي مسؤولية سورية في لبنان... فدور القوات السورية لم يكن دوراً أمنياً لا للأشخاص ولا حتى بمعنى أجهزة الأمن. هذا ليس من مهام القوات السورية.

وعبّر السيد الرئيس عن وجهة نظره بالشأن اللبناني في معرض إجابته عن تساؤل عن الذي يحول دون تعيين ميشيل سليمان رئيساً للجمهورية.. وما الذي يعطل إجراءات جلسة الانتخاب.. حيث قال:لا أستطيع أن أعطيك إجابة نيابة عن لبنان.. ولكن نحن بالنسبة لنا معرفتنا بالعماد ميشيل سليمان معرفة وثيقة ونعتقد بأنه شخص جيد بالمقاييس المختلفة.. هذه وجهة النظر السورية. فإذاً المشكلة ليست انتخاب الرئيس.. هي جزء من مشكلة أكبر لها علاقة بانعدام الثقة بين الأطراف اللبنانية.. والثقة إنما تضمنها المؤسسات والالتزامات المختلفة منها رئاسة الجمهورية ومنها الحكومة ومجلس النواب وقوانين الانتخاب وأشياء مشابهة وتفاصيل كثيرة، لا أريد الدخول فيها.. فعندما يكون هناك انعدام ثقة في بلد ما.. لا بد من ايجاد كل الآليات دون استثناء التي تعيد الثقة بين الأطراف.. وبالتالي القضية ليست أن تحل مشكلة واحدة.. القضية أن تحل المشكلة الكبرى.. هذا بالعناوين، أما التفاصيل فلا أستطيع أن أعطيك إجابة نيابة عن اللبنانيين. وأوضح السيد الرئيس في رده عن مقدار الضغط الذي يمكن أن تمارسه سورية على المعارضة اللبنانية للوصول لحل للأزمة: نحن لا نقبل بمبدأ الضغط في تعاملنا مع الأطراف المختلفة لا في لبنان ولا في غيرها،. نحن نتحاور.. مبدأ النفوذ يختلف عن مبدأ التدخل.. هم يريدون منا أن نتدخل من خلال الضغط.. نحن نمارس نفوذاً من خلال العلاقة الطبيعية بين أي طرفين فيها نوع من الحوار وفيها نوع من القناعة وفيها نوع من المصداقية.. لذلك نحن نحاور الأطراف اللبنانية انطلاقاً من رؤيتنا.. ولكن تبقى الأطراف اللبنانية تعرف مصالحها أكثر منا.

 

وفي معرض إجابته عن سؤال يقول كيف تنظرون لتحالف عدوكم السابق عون مع حليفكم الاستراتيجي حزب الله.. وعن استمرار هذا التحالف ودعوة عون إلى دمشق.. قال الرئيس الأسد:

أنا لا أسميه عدواً.. العدو من يحتل الأرض أو يعتدي على الوطن.. كان هناك خلاف.. الخلاف ربما يتحول الى خصومة، ولكن الخصومة تختلف عن العداوة.

وتابع السيد الرئيس: رغم كل ما حصل فإن مبدأ هذا الخلاف لم يكن يعتمد على عداوة بالشكل الذي نراه نحن. العدو هو بالنسبة لنا إسرائيل. بالنسبة لزيارته الى سورية.. أنا سئلت هذا السؤال سابقاً وقلت أبواب سورية مفتوحة للجميع بما فيها العماد ميشيل عون بكل تأكيد.. عندما يرى أن الظروف مناسبة لزيارة دمشق سيقوم بهذا الشيء والأبواب مفتوحة له.

وبمعرض الحديث عن الشأن الرسمي اللبناني السوري واستعداد سورية لإقامة علاقات دبلوماسية متكافئة بين البلدين.. أوضح السيد الرئيس: أنا من طرح هذا الموضوع وليس اللبنانيين.. أنا طرحته في عام 2005 في الاجتماع الأخير للمجلس الأعلى السوري اللبناني. قلت لهم.. أنا أسمع أنه يطرح أحياناً موضوع السفارات.. الآن القوات السورية ستنسحب قريباً.. إذا كنتم تعتقدون أن موضوع السفارة ضروري للعلاقة بين سورية ولبنان، فأخبرونا لاحقاً ونحن لا يوجد لدينا مشكلة في هذا الموضوع.. هكذا بدأ الموضوع.. أنا من طرح الموضوع.. وليس كما يظهر أن الطرف الآخر يضغط على سورية بأن عليها أن تفتح سفارة لأنها لا تعترف بلبنان.. هذا كلام غير صحيح.. نحن نعترف بلبنان بكل كلمة نتحدث عن لبنان.. لبنان بلد مستقل وعضو في الجامعة العربية.. لكن عندما تريد أن تفتح سفارة.. فإنها بحاجة الى علاقات جيدة بين حكومتين على أساسها يعلن تمثيل دبلوماسي وتفتح السفارة، وبشكل طبيعي إذا كان لديك علاقات سيئة مع دولة تغلق السفارة.. فكيف تفتح سفارة والعلاقة غير جيدة.. هذا من جانب.. من جانب آخر.. نحن لا يوجد لدينا سفارات في أغلب دول العالم لأسباب مختلفة.. هل هذا يعني بأننا لا نعترف بأغلب دول العالم..0 هذا الكلام سخيف وغير منطقي، ولكن عندما تكون هناك حكومة وحدة وطنية وحكومة تسعى لعلاقة جيدة مع سورية تصبح السفارة شيئاً طبيعياً وبديهياً بين أي بلدين.

وعن أجواء الشحن والاتهامات التي تساق من بعض الأطراف في لبنان ضد سورية.. قال السيد الرئيس:المشكلة ليست بيننا وبين لبنان ككل.. إنما بيننا وبين طرف في لبنان.. طبعاً أنا لست في موقع الرد على تصريحات من هذا النوع.. ولكن بشكل عام وبجملة بسيطة كل من يقول هذا الكلام يجب أن يمتلك دليلاً.. إذا كان يحترم نفسه.. كل من لديه دليل فليقدمه.. هناك لجنة تحقيق وهناك اهتمام عالمي بهذا الموضوع.. فليقدموا هذه المعلومات التي تدل على تورط سورية.. وكفى اتهامات لثلاث سنوات وإضاعة الوقت.. هذا ما يعنينا.. عدا عن ذلك لا يعنينا أي شيء آخر.. إذا كانوا يريدون أن يبتعدوا عن سورية أو يقتربوا من سورية هذه مشكلتهم.

وعن التصريحات التي توجه ضد سورية وتتعدى شحن الرأي العام اللبناني إلى العربي بيّن السيد الرئيس أن جزءاً كبيراً من الرأي العام العربي بعد ثلاث سنوات لم يعد مقتنعاً بهذا الكلام.. الكلام في السياسة وعلى مستوى دول وعلى مستوى شخصيات سياسية دون دليل يفقد قيمته ويجعل صاحبه يخسر.. بكل الأحوال لا نستطيع أن نتعامل مع الرأي العام العربي إلا من خلال القول.. إن هذا الكلام غير صحيح.

 

وفي محور آخر يتعلق بالقمة العربية التي ترأسها الآن سورية وزعم البعض أنها كرست الانقسام العربي وأضعفت احتمالات التوصل إلى حل قريب للأزمة اللبنانية. رد السيد الرئيس متسائلاً باستغراب: هل ان حل الأزمة اللبنانية كان قريباً جدا قبل القمة وأتت القمة لكي تبعد هذا الحل من جانب وان العرب كانوا على حافة التضامن العربي الممتاز والرائع وأتت القمة لتنسف هذا التضامن.وأردف قائلاً بشفافيته المعروفة:هذا الكلام غير مقبول.. القمة العربية ربما أظهرت للبعض للذي لا يعرف حقيقة الوضع العربي أظهرت حقيقة الوضع العربي.. هذه الحقيقة لها جانبان.. سلبي وإيجابي.. السلبي هو ما رآه البعض من انقسام موجود ليس جديداً، ولكنه أصبح أكثر وضوحاً، ولكنها أظهرت جانباً إيجابياً بأن هذه المشاركة العربية في هذا الظرف وعلى الرغم من كل هذه الضغوط هذا يعني أن الوضع العربي ليس سيئاً كما نتصور.. حتى أنا في موقعي السياسي وبعلاقاتي اليومية مع الدول العربية كنت أرى هذا الجانب السلبي أكبر مما كنت أراه خلال القمة.. من القمة وما بعد أنا أعتقد أن الوضع العربي بجانبه السلبي هو أقل سلبية مما كنا نراه، فلذلك لا.. هذه القمة العربية أظهرت الانقسام ولم تزده.. أوضحت حقيقة الأمور كما هي.. ومن الضروري بالنسبة لنا كعرب أن نبتعد عن الكذب والخداع.. يجب أن تكون الأمور واضحة.. لا يجوز أن نتحدث عن شيء غير وجود.. بالمقابل لا يجوز أن نقول: إن الوضع العربي سيىء للغاية ونرى أن دولاً ترفض الضغط الأمريكي وغير الأمريكي وتأتي الى القمة.. هذا شيء إيجابي لا يجوز أن ننكره.. لنكن واقعيين.

 

وفي نفس السياق حول تساؤل عن نجاح القمة في الوصول إلى أهدافها رغم ضعف تمثيل بعض العرب.. قال السيد الرئيس: السؤال لا يجوز أن يكون ما هو مستوى التمثيل.. السؤال يجب أن يكون ما هو مستوى الأداء.. هل قامت هذه الوفود بأداء يؤدي إلى نجاح القمة.. نعم.. حتى الدول التي كانت بمستوى منخفض لأسباب مختلفة لم يكن أداؤها أقل من الدول التي شاركت على مستوى القمة، لذلك كان هذا أحد أهم عوامل نجاح القمة.. لم يحصل تفجير.. لم يكن هناك ألغام سياسية.. وكانت هناك مشاركة لمصلحة القمة وعكست وضعاً إيجابياً.. هذا الجانب الأول.. الجانب الثاني.. ما هو معيار نجاح القمة.. هل نجاح القمة في انعقادها في هذه الظروف..0 كان ممنوعاً على العرب أن يلتقوا والتقوا.. فهذا نجاح.. هل كان مطلوباً من القمة أن تنفجر من الداخل ولم تنفجر.. لم تنفجر وهذا نجاح... كنا نتمنى لو حضر كل القادة العرب.

 وعن التحرك الدبلوماسي السوري المفترض لمتابعة القرارات وتفعيلها التي أعلنها الرئيس الأسد أثناء القمة.. أوضح السيد الرئيس أن الأجواء في القمة تجعلنا نتفاءل أكثر بأن جولة عربية من قبل رئاسة القمة سأقوم بها قريباً.. الآن بدأنا بتحديد المواعيد.. ربما تعطي نتائج.. لا أستطيع أن أتنبأ لأن هناك طرفاً آخر هو الدول العربية الأخرى.. ولكن أنا أميل إلى التفاؤل أكثر من قبل القمة وليس العكس.

وعن زمن انطلاقة الجولة وإذا كانت ستشمل الرياض والقاهرة.. أجاب السيد الرئيس: إن هذا يعتمد على المواعيد.. وهي ستشمل تقريباً كل الدول من دون استثناء.

وتابع قائلاً: لكي أكون صريحاً معك.. لا توجد مشكلة بين سورية وبين الرياض وبين سورية وبين القاهرة.. هناك مشكلة من الطرف الآخر.لديهم سوء فهم للموقف السوري.. أما سورية فليس لديها مطالب من هذه الدول.. نحن نعتبر أنه لا توجد مشكلة معهم.. هذا الموضوع يعتمد عليهم.. أنا أريد أن أزور كل الدول العربية من دون استثناء.

وعن قمة شرم الشيخ التي تمت بعد القمة وربطت موضوع انفراج العلاقات العربية بحل الأزمة اللبنانية.. قال السيد الرئيس: أنا أشجعهم لكي يتحركوا لحل الأزمة اللبنانية.. ونحن سندعم.. كما قلت في كلمتي في القمة.. سندعم أي جهة عربية أو غير عربية تتحرك لحل الأزمة اللبنانية.. ولكن طالما أنهم يعتقدون أن جوهر المشكلة العربية هو لبنان فلنتفضل كعرب ونحل مشكلة لبنان.. أما أن يقال.. ان سورية هي المسؤولة عن لبنان.. فهذا الكلام غير مقبول على الاطلاق.

 

وفي محور آخر يتعلق بالسلام وتبادل الرسائل مع إسرائيل عبر قنوات ووسطاء والمراحل التي وصلتها.. قال السيد الرئيس:

هذه الوساطات موجودة منذ سنوات، ولكنها تكثفت بشكل دراماتيكي وجذري بعد العدوان على لبنان في عام 2006 وبعد انتصار المقاومة. الوساطات تأخذ عدة أشكال.. أحياناً يكون مسؤولاً أجنبياً قادماً إلى سورية.. أحياناً بعض قادة اليهود في العالم يتحركون باتجاه سورية.. أحياناً يكونون أعضاء في الكونغرس أو برلمانيين أو رجال أعمال كباراً لهم علاقات سياسية.. يتحركون بهذا الهدف. ولكن تعاملنا مع كل هذه الوساطات بمنهجية واحدة.. أنت تأتي لتتحدث عن وساطة وأنا أقول لك لي حقوق.. هذه حقوقي.. وبهذه الطريقة فقط نستطيع أن نبدأ مفاوضات سلام لها أسس معينة.. لها متطلبات معينة.. ولا نسميها شروطاً.. إنما متطلبات.. من دون هذه النقاط المختلفة سيكون ذلك إضاعة للوقت.. طبعاً الرسائل تذهب وتأتي وكلها في الإطار العام.. ونحن نقول لهم في الإطار العام وفي العناوين العامة.. كأن نقول إسرائيل تريد السلام.. أي سلام.. مثلاً بالنسبة لهم.. نتنياهو طرح السلام مقابل السلام.. لم يطرح الأرض مقابل السلام.. بالنسبة له هذا هو السلام.. أما بالنسبة لنا ليس سلاماً.. فهناك أسس يجب أن تحدد.. ما ذكرته الآن هو أول مؤشر واضح.. على أن أولمرت يقول إنهم مستعدون للسلام وذلك يأتي على خلفية الوساطة التركية التي استمرت من نيسان الماضي حتى نيسان الحالي لمدة عام كامل سعى بها الرئيس أردوغان تحديداً ولاحقاً الرئيس عبد الله غول، وكنا نقول لهم نحن لدينا نقاط معينة يجب أن تكون واضحة.. أولاً.. إعلان واضح من قبل أولمرت بأنه يريد السلام.. ثانياً.. أن يطرح أولمرت مع الوسيط التركي وهو أردوغان بأنه مستعد لإعادة الجولان.. إن لم يكن مستعداً لإعادة الجولان.. فلا داعي للحديث عن هذا الموضوع.. أتانا هذا الخبر منذ أسبوع عبر اتصال من رئيس الوزراء أردوغان بأن أولمرت مستعد لإعادة الجولان ولاحقاً سمعنا أن أولمرت يقول في تصريح.. نحن نعرف ماذا تريد سورية.. وسورية تعرف ماذا نريد.. طبعاً.. ماذا تريد سورية.. هذا معلن.

 الآن إسرائيل تطرح مفاوضات مباشرة.. المفاوضات المباشرة لها أسس مختلفة.. الآن نحن لا نتحدث عن مفاوضات مباشرة.. الآن نحن نتحدث عن دور تركي.. وساطة تركية تقوم بنقل المعلومات والمعطيات الأساسية من أجل إيجاد أرضية مشتركة.. الأرضية المشتركة تكون هي القاعدة لانطلاق المفاوضات المباشرة لاحقاً.. لكن المفاوضات المباشرة بحاجة الى دور راع.. ولا يمكن أن يكون هذا الراعي سوى الولايات المتحدة.. مع كل أسف ولكن هذا أمر واقع.. هذه الإدارة لا تمتلك لا رؤية ولا إرادة لعملية السلام.. هذه الإدارة لا تمتلك شيئاً.. فلذلك نحن ما نتحدث عنه الآن هو إيجاد الأرضية المشتركة من خلال الوسيط التركي.. بشكل واضح لن تكون هناك مفاوضات سرية.. بل ستكون معلنة إن حصلت.. ولن تكون مباشرة.. لا توجد مفاوضات مباشرة.. ستكون علاقتنا مع الطرف التركي.. والطرف التركي ستكون علاقته مع الطرف الإسرائيلي.. وسنبحث أولاً في موضوع الأرض لنرى المصداقية الإسرائيلية.. أنت تعرف لا توجد ثقة بيننا وبين إسرائيل.. ونحن نعرف ونفهم الألاعيب الإسرائيلية بشكل جيد.. لذلك علينا أن نكون حذرين ودقيقين في مناقشة هذا الموضوع.. إذا تكونت هذه الأرضية.. لاحقاً.. ربما مع إدارة مقبلة في الولايات المتحدة.. نستطيع أن نتحدث عن مفاوضات مباشرة.

وفيما إذا كان ذلك بشيراً للرأي العام العربي والعرب جميعاً وكل شعوب الشرق الأوسط بأن الحل قريب.. نبه السيد الرئيس بأنه لا داعي للتبشير لأننا لا نستطيع أن نضمن الطرف الثاني.

 

sanlitun Dongsijie No.6 - 100600 Beijing - China

Tel: 10-65321372

Fax: 10-65321575

sy@syria.org.cn