كل ما يتعلق بالاستثمار في سورية من قوانين وتشريعـات ومشاريع استثمارية ومعلومـات اقتصادية مفيدة.

 

الطقس في دمشق

 

المؤتمر الصحفي المشترك لوزير الخارجية السوري مع نظيره العراقي

 

13/11/2008

في مؤتمر صحفي مشترك للوزيرين في مطار دمشق الدولي اشار الوزير المعلم إلى أن مباحثات الوزير زيباري في دمشق تناولت العدوان الأميركي على منطقة البوكمال الذي ذهب ضحيته ثمانية مدنيين سوريين حيث كانت وجهات النظر بين الجانبين متفقة على إدانته.. كما تم بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين بما يخدم مصالح الشعبين إضافة إلى بحث الاتفاقية التي تنظم انسحاب القوات الأميركية من العراق نهاية عام 2011.

وقال الوزير المعلم إن زيباري نقل إلى الرئيس الأسد رسالة خطية من رئيس الوزراء العراقي تتضمن تأكيداً أن العراق لن يكون ممراً ولن تستخدم أراضيه للعدوان على دول الجوار ومن بينها سورية وهذه نقطة أساسية للعلاقة بين البلدين.

وأضاف الوزير المعلم أن المباحثات شملت أيضاً اجتماع لجنة التنسيق الأمني الموسعة في دمشق في 22 من الشهر الجاري وسبل اطلاق العلاقات الثنائية بين البلدين بما يخدم علاقات حسن الجوار القائمة بينهما.

من جهته وصف زيباري لقاءه مع الرئيس الأسد بأنه كان واضحاً وعميقاً مشيراً إلى أن البحث خلاله تناول كل أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين الشقيقين من مختلف النواحي السياسية والاقتصادية والأمنية.

وقال زيباري: حملت رسالة إلى الرئيس الأسد من المالكي توضح موقف العراق والمدى الذي وصلت إليه المباحثات بين الجانبين العراقي والأميركي حول اتفاقية وضعية القوات الأجنبية والأميركية في العراق.

وأشار زيباري إلى أن الرسالة أكدت بشكل واضح وصريح أنه لن يكون هناك أي قواعد دائمة في العراق للقوات الاميركية ولن يستخدم كمنطلق أو قاعدة أو ممر للعدوان على أي دولة من دول الجوار.

وأضاف.. شرحنا خلال المباحثات المراحل التي توصلنا إليها في هذه الاتفاقية والصيغة شبه النهائية التي توصلنا إليها معروضة لإقرارها من قبل القيادات السياسية العراقية لافتاً إلى أن ذلك يحتاج إلى إجماع وطني موضحاً أنه ربما يتقرر مصير هذه الاتفاقية خلال هذا الشهر.

وحول العدوان الأميركي على سورية قال زيباري: بحثنا هذا الموضوع بالتفصيل وأوضحت للرئيس الأسد ولوزير الخارجية موقف الحكومة العراقية التي رفضت هذا العدوان لافتاً إلى أن الحكومة العراقية لم تكن على علم بذلك وهذا الرفض جاء ترجمة للدستور الدائم الذي يؤكد بشكل صريح أن العراق لن يستخدم كمنطلق للاعتداء على أي دولة من دول الجوار.

وأضاف.. أوضحنا أيضا للمسؤولين في سورية نتائج تحقيقات السلطات العراقية واتصالاتها مع الجانب الأميركي ونقلنا ما توصلنا إليه إلى الرئيس الأسد والمسؤولين السوريين معرباً عن تضامن الشعب العراقي مع الشعب السوري جراء الألم الذي اصابه من هذا العدوان.

وأشار زيباري إلى أن الموضوع الآخر الذي تم بحثه هو العلاقات الثنائية وتجاوز هذه الأزمة والتغلب على التوتر الذي شاب هذه العلاقات بعد العدوان الأميركي لافتاً إلى وجود مجموعة من لجان العمل والزيارات واللقاءات المتبادلة بين البلدين لتفعيل هذه العلاقات على كل المستويات وقال: نعمل حالياً لإعادة الحياة لعمل هذه اللجان.

وأوضح زيباري أن الرئيس الأسد وجه دعوة الى رئيس الوزراء العراقي لزيارة سورية مشيراً إلى أن الحكومة العراقية حريصة على العلاقة المهمة والاستراتيجية بين البلدين لافتاً إلى الاتفاق على ضرورة التشاور والتنسيق الأمني لأن حادثة العدوان الأميركي والحوادث الأخرى التي تقع على الحدود تؤكد مدى الحاجة إلى تنسيق أمني واسع وسورية مستعدة لبحث هذه الأمور بشكل مهني وفني.

ورداً على سؤال للوزير المعلم حول ما ذكره دبلوماسيون مقربون من الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أنهم عثروا على عناصر نووية في موقع الكبر أعرب المعلم عن الاستغراب الشديد لانجرار بعض وسائل الإعلام العربية وراء هذه التسريبات وكأنها تحاول أن تبرر العدوان الإسرائيلي والغارة الإسرائيلية على هذا الموقع.

وأكد الوزير المعلم أن هذه الحملة والتسريبات الإعلامية من جانب بعض الدبلوماسيين الغربيين هي مؤشر واضح على أن الهدف منها هو إيجاد ورقة ضغط على سورية وخصوصاً أن هذه الحملة جاءت قبل أن يقدم الدكتور محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريره بهذا الخصوص إلى مجلس المحافظين مشيرا إلى أن الموضوع ليس تقنيا بل هو سياسي.

وقال الوزير المعلم إن أساس الشكوى الأميركية والمزاعم التي قدمت للوكالة الدولية بعد سبعة أشهر من الغارة الإسرائيلية تقول ان الموقع هو لمفاعل قيد الإنشاء وليس قيد التشغيل فمن أين جاءت ذرات هذا اليورانيوم لماذا لم يسأل أحد عن نوع المقذوفات الإسرائيلية ومحتوياتها التي استخدمت في تدمير هذا المبنى وذلك في ضوء استخدام الولايات المتحدة وإسرائيل لليورانيوم في قذائفهم.

ورداً على سؤال آخر جدد المعلم حرص سورية على كل ما يضمن سيادة العراق واستقراره وحرمة أراضيه وألا يكون ممراً ولا قاعدة لانطلاق العدوان على دول الجوار.

وحول مستقبل العلاقات السورية الأميركية مع وصول باراك أوباما إلى البيت الأبيض قال المعلم إن الشعب الأميركي اختار التغيير ولا ندري إن كان هذا التغيير سيشمل عملية السلام في المنطقة.

وأضاف.. نحن لا نريد الا الموضوعية من أي إدارة قادمة وإذا ما أرادت هذه الإدارة صنع السلام فإن النزاهة والموضوعية مطلوبتان من أي وسيط في هذا الصدد.

وفي معرض تعليقه على سؤال حول أن العدوان الأميركي على البوكمال سببه ملاحقة شخص مطلوب قال الوزير المعلم: تخيلوا كيف سيكون وضع العلاقات الدولية إذا كان كل بلد سيستخدم طائراته وصواريخه في البحث عن شخص مطلوب في بلد آخر أو في مكان اخر أليس هذا مجتمع الغابة.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان هناك تخوف سوري من دخول بعض المتسللين من العراق إلى سورية قال وزير الخارجية إن هذا القلق موجود دائماً سواء بالنسبة لتنظيم القاعدة في العراق أم بالنسبة للمتطرفين في شمال لبنان ولاسيما أن الجغرافيا جعلت من سورية موقعاً للتنقل مؤكداً أهمية التعاون بين سورية والعراق في ضبط الحدود بينهما لأن ضبط الحدود غير ممكن من طرف واحد وآفة الإرهاب تصيب الجميع.

بدوره ورداً على سؤال حول أهمية هذه الزيارة في إعادة العلاقات بين البلدين الى طبيعتها قال زيباري: هذه العلاقات هي قدرنا ويجب أن توضع في الإطار الصحيح والسليم ونتطلع لأن تسهم هذه الزيارة واللقاءات الأخرى في تعزيزها مشيراً إلى أن سورية عينت مؤخراً سفيراً لدى العراق وهناك مجموعة من المشاريع والبرامج الثنائية على مستوى الوزارات الخدمية تسير على أفضل شكل وأن العراق سيسمي قريباً سفيراً له في دمشق لكي تستعيد هذه العلاقات كامل عافيتها.

ورداً على سؤال حول الضمانات العراقية بعدم تكرار أميركا لعدوانها قال زيباري: حصلنا على تطمينات من الجانب الاميركي وطلبنا ألا يتكرر هذا الأمر لأن تكراره يسيء للعلاقات السورية العراقية التي بذلنا جهوداً كبيرة لإحيائها وتطويرها.

هذا وقد غادر زيباري والوفد المرافق له دمشق بعد ظهر أمس وكان في وداعه إلى جانب الوزير المعلم الدكتور المقداد وعدد من مديري الإدارات والمكاتب في وزارة الخارجية والقائم بأعمال السفارة العراقية بدمشق.

وكان الرئيس الأسد التقى زيباري في الثاني عشر من كانون الأول 2007 وبحث معه العلاقات الأخوية بين سورية والعراق ومتابعة تنفيذ الاتفاقات التي تمت بين الطرفين مؤكداً وقوف سورية إلى جانب المصالحة الوطنية في العراق وعملية بناء المؤسسات على أسس وطنية.

 

sanlitun Dongsijie No.6 - 100600 Beijing - China

Tel: 10-65321372

Fax: 10-65321575

sy@syria.org.cn