|
|
 |
| المؤتمر الصحفي المشترك للسيد وليد المعلم وزير الخارجية مع وزير خارجية النمسا |  |
| | |
 |
|
|
| |
21/2/2010 
في مؤتمر صحفي مشترك مع الوزير المعلم وصف سبيندليغر محادثاته مع المسؤولين السوريين بأنها كانت جيدة للسير قدماً الى الأمام لأن الجانبين اللذين تجمعهما علاقات قوية وتاريخية يتفقان على هدف التوصل الى سلام يجلب الازدهار والاستقرار لمنطقة الشرق الأوسط، لافتاً الى أهمية الدور الأساسي لسورية في المنطقة. بدوره وصف الوزير المعلم محادثات الوزير النمساوي مع الرئيس الأسد بأنها كانت بناءة شملت العلاقات الثنائية والأوضاع الراهنة في المنطقة ومستقبل عملية السلام.
المعلم وقال الوزير المعلم رداً على سؤال حول تصور سورية للدور الأوروبي والأمريكي في دعم الوسيط التركي في المحادثات غير المباشرة بين سورية وإسرائيل: إن كل من جاء الى سورية من وزراء خارجية ووفود رسمية بمن فيهم السيناتور جورج ميتشل أشاروا بوضوح خلال المحادثات معهم الى أنهم يدعمون دور تركيا البناء لاستئناف محادثات السلام غير المباشرة بين سورية وإسرائيل. وأوضح المعلم أن ذلك يعد مؤشراً على تقدير المجتمع الدولي للدور التركي وكذلك موافقته على أن تتم هذه المحادثات غير المباشرة من النقطة التي توقفت عندها الأمر الذي يدل بشكل واضح على جدية سورية في التوصل الى محادثات مباشرة تؤدي الى اتفاق سلام بين الجانبين. وأضاف المعلم: إن الحديث عن استئناف محادثات السلام دون شروط مسبقة غير مقبول لأن موضوع الجولان ليس شرطاً مسبقاً بل هو حق من حقوق سورية وهذا الحق ليس موضع تفاوض. وجواباً على سؤال حول العلاقات السورية الأمريكية وخاصة بعد تعيين سفير للولايات المتحدة في دمشق، قال الوزير المعلم: كنا في حوار مع الإدارة الأمريكية طوال العام لكن خلال زيارة وليم برنز كان هناك تصور أمريكي للبدء في بناء وتطبيع هذه العلاقة ونحن وافقنا على هذا التصور وستبدأ الخطوات العملية من الطرفين. وأعرب المعلم عن اعتقاده بأن تطبيع العلاقات السورية الأمريكية هو أمر هام للغاية لبناء أرضية تحضيراً لليوم الذي يتم فيه التوصل مع الإسرائيليين الى مفاوضات مباشرة. وأضاف: إن الطرفين وضعاً نفسيهما على سكة تطوير هذه العلاقات ونحن نرغب بأن نشهد تطوراً حقيقياً في هذه العلاقات وسنقوم من جانبنا بما علينا. ورداً على سؤال حول وجود برنامج نووي سوري قال المعلم: إنه لا يوجد برنامج، مضيفاً إن سورية لا تقوم ببرنامج نووي عسكري وأن ما تقوم به هو استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، وخاصة في مجال الطب النووي وهذا النشاط يتم بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية ونحن ملتزمون باتفاقية منع الانتشار واتفاق الضمانات الموقع بين الوكالة وسورية ونسمح للمفتشين بأن يأتوا حسب هذا الاتفاق لرؤية النشاطات التي تجري في هذا الصدد. وفيما يتعلق بطلبات الوكالة الأخرى التي لا تقع في إطار اتفاقية الضمانات فنحن لن نسمح بتجاوز اتفاق الضمانات وبالتالي لسنا ملزمين بفتح مواقعنا الأخرى للمفتشين ونحن على عكس ما تملكه إسرائيل نشاطنا سلمي وهو تحت رقابة الوكالة الدولية. وفيما يتعلق باغتيال محمود المبحوح القيادي في حركة حماس وردود الفعل العربية، قال الوزير المعلم: نحن في سورية ندين هذه العمليات ونعتبرها انتهاكاً لسيادة الدول التي تجري فيها والمبحوح دفن في دمشق ونحن مثل دول العالم نراقب ونتابع رد فعل الدول المعنية التي استخدمت جوازات سفرها في تنفيذ هذه العملية ونطرح سؤالاً: ماذا لو استخدم أهل الضحايا في رد فعلهم جوازات سفر مزورة لهذه البلدان ماذا سيفعلون، مضيفاً إن مثل هذه الأعمال تؤدي الى توتير الأجواء ولا تخلق مناخاً لصنع السلام. وعن موقف سورية تجاه العراق والانتخابات المزمع إجراؤها هناك قال المعلم: موقفنا واضح ومعلن نحن مع عراق موحد ومستقل ومستقر وآمن وفيه مصالحة وطنية. أما فيما يتعلق بالانتخابات فهذا شأن عراقي ونأمل أن تشكل هذه الانتخابات أرضية صالحة لإنجاح العملية السياسية المتمثلة بالمصالحة الوطنية بين مكونات الشعب العراقي. أما بالنسبة للحكومة القادمة في العراق بعد الانتخابات فإن موقفنا سيتحدد منها في ضوء موقفها من العلاقات مع سورية. وفيما يتعلق بالموقف الأمريكي تجاه العراق، قال المعلم: إن الأمريكيين يشاطروننا موقفنا وهم يشجعون كل خطوة تؤدي الى أمن واستقرار العراق ونحن نشجع على تنفيذ ما وعد به الرئيس الأمريكي باراك أوباما بانسحاب القوات الأمريكية من العراق. وفي رد على سؤال عما إذا كان تطور العلاقات السورية الأمريكية يتطلب إضعاف الرابط بين سورية وإيران: أوضح المعلم أن العلاقات بين سورية والولايات المتحدة ليس لطرف ثالث صلة بها وسورية تقيم علاقات مع كل دول العالم بما يخدم مصالح شعبها ولا تقبل شروطاً من أحد تقيد علاقاتها الخارجية، كما أنها لا تفرض شروطاً على الآخرين لتقييد علاقاتهم مع أطراف نعتبرها خصماً لسورية، نحن نريد أن نستثمر في هذه العلاقات من أجل تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة. وحول العقوبات التي يهدد الغرب بفرضها على إيران قال الوزير المعلم: سورية لا تعتقد بأن العقوبات هي الطريق لحل الخلاف القائم بين إيران والغرب بل إن فرضها سيعقد من فرص إيجاد طريق للحوار البناء بين إيران والغرب، لافتاً الى أن سورية مازالت تسعى لبناء حوار بناء بين إيران والغرب يؤدي الى حل سلمي لهذا الملف لكن هذا الحوار يجب أن يقوم على مبدأين: الأول حق إيران بالاستخدام السلمي للطاقة النووية والثاني هو حق الآخرين، وخاصة دول المنطقة في أن يثقوا بأن ليس لدى إيران برنامج عسكري للطاقة النووية.
سبيندليغر بدوره عبّر الوزير النمساوي عن سروره لوجوده في سورية والاستماع الى رأي المسؤولين السوريين حول عملية السلام، وقال: نحن نتفق على الهدف وعلى أن يتمتع الشرق الأوسط بسلام يجلب الاستقرار والازدهار للمنطقة. وأضاف: ركزنا خلال لقائنا على قضية الشرق الأوسط والطريقة التي تفضل سورية من خلالها التوجه نحو عملية السلام، كما تحدثنا عن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وركزنا على موضوع اتفاقية الشراكة بين سورية والاتحاد الأوروبي، حيث أبلغت الوزير المعلم بأننا نريد أن نكون داعمين لسورية تجاه هذه المسائل لبناء علاقات جيدة مع الاتحاد الأوروبي ولتحقيق السلام في الشرق الأوسط. وعما إذا كان يحمل رسائل إسرائيلية لسورية، قال الوزير النمساوي: زرت خلال جولتي أربع دول وأعتقد أنه كان من المفيد الحصول على معلومات تحدثنا الكثير عن عملية السلام وكيفية القيام بمبادرة جديدة لاستئنافها، وقال: أنا أدرك أن سورية هي أحد أهم اللاعبين الأساسيين في المنطقة وبناء على ذلك ركزنا على خلق ظروف ملائمة للسلام. ورداً على سؤال حول ما ستقوم به النمسا في قضية اغتيال المبحوح في ظل الأنباء التي تحدثت عن استخدام هواتف نقالة نمساوية أكد الوزير النمساوي أنه لا يوجد أي تعاون مع النمسا بأي طريقة وحسب المعلومات التي وصلتنا فإنه تم استخدام شرائح هواتف نمساوية ونحن نسعى للحصول على معلومات لكن أريد أن أوضح أنه بإمكان أي شخص شراء شرائح هواتف نقالة نمساوية من أي محل في النمسا ودون ترخيص مسبق، مشيراً الى أن هذا الموضوع سيتم بحثه في بروكسل «غداًَ» الاثنين خلال اجتماع مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي. وبشأن نقل رسائل بين الفلسطينيين وإسرائيل، قال الوزير النمساوي: أبلغت الوزير المعلم بما تلقيناه من رسائل من كلا الطرفين لكن إذا بدأ الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني محادثات ونحن نقترح أن يقوما بذلك فإنها ستكون الخطوة الأولى باتجاه بدء محادثات مباشرة بينهما. ورداً على سؤال إن كانت النمسا ستقوم بدور فاعل في الاتحاد الأوروبي لدعم الدور التركي في المحادثات غير المباشرة بين سورية وإسرائيل، قال الوزير النمساوي: بالنسبة لدور النمسا في الاتحاد الأوروبي فنحن مستعدون للعب دور داعم في أي لحظة وهدفنا المشترك هو التحرك قدماً واتخاذ خطوة جديدة لاستئناف عملية السلام، وقد أبلغت الوزير المعلم استعدادنا للقيام بكل شيء في سبيل ذلك ومرة أخرى سنكون داعمين لسورية أيضاً. وتعقيباً على سؤال للوزير المعلم حول العلاقات السورية الإيرانية وعلاقتها بالعلاقة السورية الأمريكية، قال الوزير النمساوي: أنا أتفق مع الوزير المعلم وكنا نتحدث عن هذا الموضوع ونتبادل وجهات نظرنا المختلفة حوله واتفقنا على أن نبقى على اتصال ونثير الموضوع في اجتماعنا القادم. |
|
| |
 |  |
 |
|
|
|
|