القمة السورية الروسية:تأكيد على تعزيز العلاقات في جميع المجالات...بحث قضايا الشرق الأوسط وأزمة القوقاز
تناولت مباحثات القمة السورية الروسية بين السيدين الرئيسين بشار الأسد وديمتري مدفيديف في سوتشي اليوم العديد من القضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين إضافة إلى العلاقات الثنائية بينهما.
وجرى التأكيد في سير المباحثات على عمق العلاقات التاريخية بين سورية وروسيا وسبل تعزيزها في جميع المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين.
وتطرقت المباحثات إلى عملية السلام في الشرق الأوسط والدعم الروسي لها مع التأكيد على حق سورية في استرجاع الجولان المحتل حيث عبر الجانب الروسي عن دعمه واستعداده لتقديم ما يلزم لإنجاح المفاوضات بين سورية وإسرائيل حين تصل إلى مرحلة المفاوضات المباشرة.
وأعرب الرئيسان الأسد ومدفيديف عن الاتفاق في وجهات النظر إزاء الوضع في العراق وضرورة وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية منه والتوصل إلى توافق وطني بين جميع القوى السياسية العراقية عبر حوار وطني شامل.
وأكد الجانبان أنه لا حل لقضية إيران النووية سوى الحل السياسي الدبلوماسي مع التأكيد على حق إيران في امتلاك تكنولوجيا الطاقة النووية لأغراض سلمية.
وعند بحث الوضع في القوقاز أعرب الجانب السوري عن دعمه لموقف روسيا في ردها على العدوان الذي شنته جورجيا ضد أوسيتيا الجنوبية وأدان أساليب ازدواجية المعايير التي مارستها بعض الدول ضد روسيا في هذا الأمر.
وقد أقام الرئيس مدفيديف مأدبة غداء على شرف الرئيس الأسد حضرها أعضاء الوفدين الرسميين واستكمل خلالها الرئيسان مباحثاتهما.
الرئيس الأسد: حريصون على العلاقات التاريخية والاستراتيجية مع روسيا
وكان الرئيس الأسد قد عبر في بداية مباحثات القمة السورية الروسية ولقائه الأول بالرئيس مدفيديف عن سعادته بزيارة روسيا الاتحادية وأعرب عن تهاني الشعب السوري للرئيس مدفيديف على ثقة الشعب الروسي به.
وقال الرئيس الأسد: نحن في سورية حريصون كل الحرص على العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين بلدينا اللذين عملا على الدوام من أجل الأمن والسلام في العالم.
وأشار الرئيس الأسد إلى أن العلاقات السورية الروسية تتطور باستمرار وخاصة في السنوات الأخيرة وسيكون لدينا فرصة اليوم للحديث أكثر حول الاتفاقيات التي تم توقيعها في السابق وكيف ندفعها إلى الأمام.
وأضاف الرئيس الأسد.. إن هناك قضايا كثيرة نبحثها سياسياً وخاصة المشكلة الأخيرة في القوقاز بالإضافة إلى مشاكل الشرق الأوسط المستمرة منذ زمن طويل وهناك تشابه كبير بين هذه المشاكل وخاصة أن هذه المناطق هي مناطق استراتيجية على مستوى العالم.
الرئيس الأسد: نرفض المعايير المزدوجة وأي محاولات لتشويه الصورة الحقيقية لروسيا
وجدد الرئيس الأسد دعم سورية لموقف روسيا في الأحداث الأخيرة التي حصلت مع جورجيا فيما يتعلق بأوسيتيا الجنوبية وأبخازيا وقال: نحن نتفهم الموقف الروسي ونتفهم الرد العسكري الروسي نتيجة الاستفزاز الذي حصل من جورجيا.
وقال الرئيس الأسد في نفس الوقت نحن نقدر القرار الشجاع الذي اتخذته القيادة الروسية بالنسبة للتجاوب مع المبادرات الدولية والبدء بسحب قواتها من الأراضي الجورجية.
وأكد الرئيس الأسد رفض المعايير المزدوجة ورفض أي محاولات لتشويه الصورة الحقيقية وتصوير روسيا على أنها دولة معتدية والأمر هو بالعكس.
وأضاف الرئيس الأسد سيكون لدينا الفرصة للحديث عن عملية السلام التي بدأت مؤخراً بشكل غير مباشر في تركيا بين سورية وإسرائيل وروسيا دائماً كانت داعمة لهذه العملية ونريد أن نناقش الدور الفاعل الذي تستطيع روسيا أن تلعبه لدعم هذه العملية.
وأعرب الرئيس الأسد عن شكره للدعوة الروسية في هذا التوقيت الهام لكلا البلدين وقال: نتمنى أن نستطيع في هذا اللقاء تحقيق المزيد لشعبينا ولمنطقتينا.
الرئيس مدفيديف: العلاقات بين سورية وروسيا تتطور بشكل متسارع لاسيما اقتصادياً وتجارياً
بدوره رحب الرئيس مدفيديف بالرئيس الأسد في سوتشي معرباً عن سروره بالتعرف على سيادته شخصياً ومشيراً إلى أن هناك مواضيع مختلفة فى جدول أعمال لقاء الرئيسين.
وأضاف الرئيس مدفيديف إن العلاقات بين سورية وروسيا تتطور بشكل متسارع ولاسيما في المجال الاقتصادي والتجاري حيث تضاعف حجم التبادل في هذا المجال خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري.
وأكد الرئيس الروسي أن العلاقات السورية الروسية تلعب دوراً محورياً في عدد من القضايا الدولية معرباً عن الشكر لسورية على موقفها المؤيد لروسيا خلال العدوان الأخير الذي شنته جورجيا على أوسيتيا الجنوبية.
وقال الرئيس مدفيديف: نستطيع أن نبحث في كل الأمور التي تخص الحوار السوري الروسي الذي يتطور بديناميكية وبصورة جيدة.
حضر المباحثات من الجانب السوري السيد وليد المعلم وزير الخارجية والدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية والدكتور حسان ريشة سفير سورية لدى روسيا ومن الجانب الروسي السيد سيرغي لافروف وزير الخارجية والسيد سيرغي بريخودكو مساعد الرئيس الروسي للشؤون السياسية والسيد سيرغي كيربتشنكو سفير روسيا لدى سورية.
يذكر أن هذه الزيارة هي الثالثة التي يقوم بها الرئيس الأسد إلى روسيا حيث كان قد زارها مرتين الأولى في كانون الثاني عام 2005 والثانية في كانون الأول عام 2006 وأجرى خلالهما محادثات مع الرئيس الروسي السابق فلاديمير بوتين وكبارالمسؤولين الروس تركزت حول تعميق علاقات الصداقة والتعاون بين سورية وروسيا في مختلف المجالات.
الرئيس الأسد لصحيفتي كوميرسانت وغازيتا الروسيتين: روسيا دافعت عن مصالحها المشروعة وسورية تقف بالكامل إلى جانبها ضد محاولات عزلها
أدلى السيد الرئيس بشار الأسد بحديث إلى صحيفة كوميرسانت الروسية حول العلاقات الثنائية الروسية السورية والوضع في جورجيا والقضايا الإقليمية والدولية.
وقال الرئيس الأسد رداً على سؤال حول مباحثاته مع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف وموقف سورية من الأحداث في جورجيا: إننا نؤيد روسيا بالكامل في هذه المسألة وما يجري معها الآن جرى معنا في السابق، فجورجيا هي التي بدأت هذه الأزمة بينما يعمد الغرب إلى اتهام روسيا بها ويقوم بتضليل إعلامي شامل وتشويه الوقائع ومحاولات عزل روسيا دولياً، وهذه العملية ما تزال مستمرة عدة أعوام، ففي البداية كانوا يريدون تطويق روسيا بطوق من الحكومات المعادية وضرب الاقتصاد الروسي والتدخل الدائم في شؤون روسيا الداخلية ونصب منظومة الدرع الصاروخية بالقرب من حدودها، وأخيراً جاءت أحداث جورجيا. وهي ذروة محاولات تطويق وعزل روسيا.
وأضاف الرئيس الأسد إننا نقف ضد جميع هذه المحاولات لأننا نعتبر ذلك استمراراً للسياسة الأميركية منذ أيام الحرب الباردة، وان ما فعلته روسيا هو أنها دافعت عن مصالحها المشروعة.
وبشأن دعوة الغرب إلى عزل روسيا قال الرئيس الأسد إن سورية ليست دولة كبيرة بل بلد صغير خلافاً لروسيا. يضاف إلى ذلك أن بعض البلدان وقفت ضدنا على مدى وقت طويل، ولكن ماذا كانت النتيجة، لقد وقعوا هم أنفسهم في العزلة وليس سورية، ذلك لأن شعبنا موحد. هذا أولاً، وثانياً لأنه لا يمكن حل قضايا المنطقة من دون سورية. أما ما يتعلق بمسألة عزل روسيا فالأمر هنا أكثر وضوحا إذ إن حل أهم القضايا في آسيا الوسطى والقوقاز وأوروبا يستحيل من دون روسيا، وإن ميزان القوى الدولي يتوقف على سورية كما على روسيا ولذلك فنحن في وضع واحد.
وأشار الرئيس الأسد إلى أن روسيا أصبحت أكثر قوة بعد الأزمة مع جورجيا ومن الهام أن تشغل روسيا موقف الدولة العظمى وعندها سيتم إحباط جميع محاولات عزلها.
مستعدون للتعاون مع روسيا في كل ما من شأنه أن يعزز أمنها
وحول إمكانية رد روسيا على منظومة الدرع الصاروخية في أوروبا ومساعدة سورية عبر نصب مجمعات صاروخية من طراز اسكندر في منطقة كاليننغراد وفي سورية... قال الرئيس الأسد: قبل عدة سنوات طرحت سورية مسألة شراء مجمعات اسكندر من روسيا. ولم يكن لهذه المسألة آنذاك أي ارتباط بالدرع الصاروخية الاميركية، ولقد اقترحت علينا روسيا عدة أنواع من شتى الأسلحة التي كان بإمكاننا شراؤها وجرى طرح مسألة مجمعات اسكندر بين مسائل أخرى. ولكن لم تقدم بعد إلينا أي اقتراحات بشأن ما تتكلمون عنه، وإن موقفنا يتلخص في أننا مستعدون للتعاون مع روسيا في كل ما من شأنه أن يعزز أمنها. أما ما يتعلق بالتفاصيل فيجب انتظار المفاوضات مع المسؤولين الروس، وأعتقد أنه ينبغي لروسيا أن تفكر فعلاً بتدابير الرد التي ستتخذها عندما تجد نفسها في طوق الحصار.
ورداً على سؤال حول عدم تسلم سورية أي اقتراحات بشأن مساعدة روسيا في الرد على منظومة الدرع الصاروخية الأميركية وفيما إذا كانت سورية على استعداد للنظر فيها إيجاباً في حال تقديمها قال الرئيس الأسد: مبدئياً نعم، لكننا لم نفكر بذلك بعد ولم نستلم أي اقتراح من هذا النوع.
وفي كل الأحوال يجب على الخبراء العسكريين أن يدرسوا أولاً مثل هذه المشاريع.. وإذا ما تقرر شيء.. فإننا سنعلنه صراحة وعلى الملأ.
وأضاف الرئيس الأسد ليست لدى سورية أي اتفاقيات ملموسة تتعلق بشرائها مجمعات اسكندر وحتى المفاوضات بهذا الشأن لم تجر في الآونة الأخيرة.
وجواباً على سؤال عما إذا كانت سورية ستناقش موضوع شراء أسلحة جديدة مع روسيا، قال الرئيس الأسد: بطبيعة الحال مسألة التعاون العسكري التقني مسألة أساسية. فشراء الأسلحة هام جداً مع أنه تظهر من حين إلى آخر عقبات مختلفة بيروقراطية غالباً. كما يجري أحياناً تأخر لأسباب إنتاجية كما تنشأ صعوبات مالية أيضاً وأعتقد أنه يجب علينا تسريع الأمور علماً أن الولايات المتحدة وإسرائيل لا تكفان عن الضغط على روسيا وعلى سورية معاً.
روسيا والعالم يدركون الآن تماماً دور إسرائيل ومستشاريها العسكريين في جورجيا
وأضاف الرئيس الأسد: أعتقد أن روسيا والعالم يدركون الآن تماماً دور إسرائيل ومستشاريها العسكريين في جورجيا وإذا كان يوجد في روسيا سابقاً أشخاص يعتقدون بأن هذه القوى يمكن أن تكون صديقة فإنني أعتقد أن عددهم أصبح الآن أقل، لذلك فإنني أفترض أن ذلك لن يعرقل بعد الآن تعاوننا العسكري التقني.
وفيما يتعلق بالأنباء التي تتحدث عن شراء سورية أسلحة وإرسالها إلى إيران قال الرئيس الأسد: إذا حاكمنا الأمور منطقياً فإن العلاقات بين إيران وروسيا جيدة جداً، وإن منظومات الدفاع الجوي المضاد روسية الصنع الموجودة لدى إيران هي أكثر حداثة من تلك الموجودة لدى سورية، لذا يبدو أنه يتوجب علينا شراء مثل هذه المنظومات من إيران وليس العكس.
وثانياً لدى روسيا علاقات جيدة مع سورية ومع إيران ولذا يمكن شراء الأسلحة من روسيا مباشرة. وأخيراً، فإن الاتفاقيات التي توقعها الدول تحدد بصورة واضحة ودقيقة أين ستستخدم هذه الأسلحة أو تلك في نهاية المطاف وهذه الشائعات تظهر لأنهم يريدون ممارسة ضغوط على روسيا وما هي سوى كذب بكذب.
الإدارة الحالية في الولايات المتحدة هي إدارة الحرب
وأضاف الرئيس الأسد: إن الولايات المتحدة تقف وراء هذه الشائعات حتى إن فرنسا في عهد جاك شيراك مارست مثل هذه السياسة أيضاً عن طريق نشر الأكاذيب وكذلك بريطانيا في عهد طوني بلير وهناك بعض البلدان الأوروبية التي لن اذكر اسمها كانت مجرد ببغاوات تكرر ما يقال لها.
وفيما إذا كانت الولايات المتحدة تعتزم فرض حصار بحري على إيران أم ضربها عسكرياً، أوضح الرئيس الأسد أن الإدارة الحالية في الولايات المتحدة هي إدارة الحرب ومن الطبيعي أن الحرب هي هدف هذه الإدارة ولكن حرباً ضد إيران لن تكون مجرد نزهة سهلة للولايات المتحدة وان انعكاسات حرب كهذه لن تقتصر على منطقة الخليج أو الشرق الأوسط فحسب بل ستعمّ العالم بأسره.
وأضاف الرئيس الأسد: يجب علينا السعي لعدم حدوث هذه الحرب بالرغم من أننا مثلنا مثل إيران لا نستبعد هذا الاحتمال ومع ذلك نبذل جميع الجهود الممكنة للحيلولة دون ذلك.
وحول القوى السياسية التي تعتبرها سورية حليفة لها قال الرئيس الأسد: بالنسبة للدعم السياسي لدينا الكثير من الأصدقاء بينهم روسيا وبلدان منظمة المؤتمر الإسلامي والبلدان العربية وإفريقيا وأمريكا اللاتينية.
السياسة الخارجية الروسية غدت أكثر ديناميكية بعد العام 2000
وحول ما إذا كانت سورية ترى السياسة الخارجية الروسية في الشرق الأوسط فعالة قال الرئيس الأسد: لو طرحتم علي هذا السؤال قبل عشر سنوات لأجبت بالنفي ففي التسعينيات كانت روسيا شبيهة بعملاق مشلول ولكن السياسة الخارجية الروسية غدت أكثر ديناميكية بعد العام 2000 ومع ذلك كانت روسيا تحاول في ذلك الوقت إقامة علاقات مع الغرب وأبدت اهتمامها بتطوير التعاون مع حلف الناتو وأرادت تقوية العلاقات مع بلدان الاتحاد السوفييتي السابق وهذا أمر طبيعي ولكننا كنا نعلم سلفاً أن الغرب يطرح أمام نفسه هدف تطويق روسيا وكان يرفض كل ما تقترحه عليه روسيا وان روسيا تمتلك إمكانات كبيرة، لذا يجب أن تبقى دولة عظمى.
وأشار الرئيس الأسد إلى أن ما جرى في جورجيا يشكل نقطة انعطاف في هذا المجال وسابقاً كان لروسيا صوت قوي جداً أما الآن فلدى روسيا يد قوية ونحن نعيش اليوم في عالم القوة حيث تراجعت أهمية المبادئ والأخلاق والآداب والقانون الدولي لاسيما لدى هذه الإدارة الأمريكية ولقد أظهرت روسيا للعالم حالياً أنها لا تزال دولة عظمى ولذلك أستطيع القول إن السياسة الروسية فعالة جداً في المرحلة المعاصرة.
ورداً على سؤال حول شطب روسيا 70 بالمئة من ديونها على سورية قال الرئيس الأسد: هذا صحيح فعندما كنت في موسكو وقعنا اتفاقية بهذا الخصوص جرى بموجبها شطب الديون أما ما يتعلق بالمبلغ المتبقي فإن وزارتي المالية في البلدين وضعتا آلية تنص بصورة خاصة على القيام باستثمارات مشتركة وتبدأ الآن شركات السياحة الروسية بالعمل في سورية وهناك تعاون في مجال النفط وفي مجال الكهرباء وبذلك سيتم قريباً حل مسألة الديون نهائياً.
وحول تطورات الأوضاع في لبنان وفيما إذا كان حزب الله سيصبح القوة السياسية الرئيسية أشار الرئيس الأسد إلى أن حزب الله هو الآن قوة سياسية كبيرة وهو حزب قوي يملك وزراء في الحكومة وأعتقد أن حزب الله يقيم بصورة صحيحة علاقات مع القوى السياسية الأخرى في لبنان ويكتسب تأييد الجماهير بصورة متزايدة من يوم إلى آخر.
وأوضح الرئيس الأسد أن الغرب يتهمنا بالتدخل في الشؤون الداخلية للبنان ولكننا وباعتبارنا دولة هامة في المنطقة لا نفعل شيئاً آخر سوى أننا نقيم علاقات شفافة وحواراً علنياً مع مختلف القوى السياسية والحوار ليس تدخلاً أبداً ويتلخص الأمر في أننا نملك وجهة نظرنا الخاصة بشأن الأحداث في لبنان ووجهة النظر هذه معروفة جداً وهذا شبيه بما يجري لدى روسيا بشأن جورجيا فلديها موقفها ولديها مصالحها ولكن هذا ليس تدخلاً.
وعما تنتظره سورية من الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة وكيف يمكن أن تؤثر على اصطفاف القوى في المنطقة والوضع في العراق قال الرئيس الأسد: إننا لا نعير عادة أي اهتمام لتغيير السلطة في الولايات المتحدة لأن كل إدارة تورث الإدارة اللاحقة كرة من النار ولكن حتى إذا جاءت إلى السلطة إدارة شبيهة بالإدارة الحالية فمن المشكوك فيه أنها سترتكب أخطاء كالتي ارتكبتها سابقتها أما إذا فاز من يريد ممارسة سياسة أكثر صواباً فستكون هناك تغييرات ولكنها محدودة جداً، لذا لا ينبغي لنا تعليق آمال كبيرة في هذا المجال.
وأضاف الرئيس الأسد: إن الإدارة الحالية لا تملك ببساطة أي فهم للوضع وهي تزعم أن الوضع يتحسن من يوم لآخر أما في واقع الأمر فإنه يصبح أسوأ فأسوأ وربما إن هناك من هو مهتم بذلك أي أولئك الذين يعتقدون ان استمرار الفوضى يتيح لهم مواصلة تواجدهم العسكري ويقولون اذا سحبنا قواتنا فمن الذي سيصون السلام وهناك قسم آخر في الإدارة الأمريكية يسعون لإيجاد مخرج ولكن لا يعرفون كيف يفعلون ذلك.
وحول المفاوضات غير المباشرة بين سورية وإسرائيل بوساطة تركية قال الرئيس الأسد: نحن نبحث الآن عن إمكانية لتحقيق نتيجة في عملية السلام وينحصر جوهر القضية في استعادة الأراضي المحتلة وترسيم الحدود بين سورية وإسرائيل ولقد أوضحنا لإسرائيل أنه ليس بيننا أي سلام طالما لم تتم استعادة كامل الأراضي المحتلة.
كما أدلى الرئيس الأسد بحديث لصحيفة غازيتا الروسية أكد فيه أن مباحثاته مع الرئيس ميدفيديف ستتناول الوضع في جورجيا والملف النووي الإيراني ونصب الدرع الصاروخية الأميركية في أوروبا والمفاوضات غير المباشرة بين سورية وإسرائيل.
وأشار الرئيس الأسد إلى أن هذه الأحداث لها أهميتها من أجل فهم وضع روسيا الدولي كما أنها هامة من وجهة نظر آفاق العلاقات المتبادلة بين سورية والغرب لافتاً إلى أن تقييم مجريات الأحداث في المنطقة يدل على ازدواجية المعايير ففيما يتعلق بكوسوفو كان الغرب يتكلم دوماً عن مبدأ تقرير المصير بينما يلاحظ ميل مغاير لذلك فيما يتصل بأوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.
وأضاف الرئيس الأسد: إن جورجيا هي التي بدأت الأزمة بينما يتهم الغرب روسيا بذلك وهذا بالذات ما عانت منه سورية في السابق عندما واجهت محاولات تقويض الاستقرار في البلاد وتحريف الوقائع وازدواجية المعايير في تقييم ما يجري ونأمل بمعرفة المزيد من تفاصيل الوضع في سير اللقاء مع الرئيس مدفيديف.
ورداً على سؤال حول نظرة سورية إلى الأزمة في جورجيا وفيما إذا كانت ستوقع روسيا في عزلة أكد الرئيس الأسد وقوف سورية بالكامل إلى جانب روسيا التي تتواصل محاولات عزلها على مدى عدة سنوات وان القوى المهتمة بذلك تحاول ضرب اقتصاد روسيا والتدخل في شؤونها الداخلية بالإضافة إلى نصب منظومة الدرع الصاروخية الاميركية في أوروبا.
وأشار الرئيس الأسد إلى أن تأليب جورجيا على تصعيد النزاع ما هو إلا إحدى درجات عزل روسيا ونحن نقف ضد هذه المحاولات ونرى أنها استمرار للسياسة الاميركية أوقات الحرب الباردة ونرى أن ما فعلته روسيا كان دفاعاً عن مصالحها.
وأوضح الرئيس الأسد أن بعض الدول حاولت على مدار كثير من السنوات عزل سورية فماذا كانت نتائج هذه الأعمال، إن هذه البلدان بالذات تجد نفسها اليوم في عزلة دولية متزايدة ولا يجري بدون سورية حل ولو مسألة واحدة من المسائل الهامة في المنطقة.
وأضاف الرئيس الأسد: إن الشيء ذاته يمكن قوله عن محاولات عزل روسيا التي لا تحل دونها قضايا آسيا الوسطى ومناطق أخرى.
وبالنسبة لموقف سورية من مشاركة خبراء عسكريين إسرائيليين في تدريب الجيش الجورجي، قال الرئيس الأسد إننا على علم بالمدى الواسع لنفوذ إسرائيل في جورجيا وليس سراً على أحد علاقات التقارب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ونحن نرغب في أن تدرك روسيا بكل وضوح ذلك الدور الذي لعبته إسرائيل في هذه الحرب.
وفيما يتعلق بالمفاوضات غير المباشرة بين سورية وإسرائيل بوساطة تركية وظروف السلام أوضح الرئيس الأسد أن ما يجري هو عبارة عن مرحلة تسبق المفاوضات ونحن نسميها بالمفاوضات غير المباشرة كأن يقوم مثلاً دبلوماسيون روس بإجراء مشاورات معنا ويتوجهون بعد ذلك لإجراء مشاورات في إسرائيل، أما في تركيا فإن هذا الأمر يجري على نحو آخر حيث كان ممثلنا وممثل إسرائيل موجودين في تركيا ولكن في فندقين منفصلين وكان الوسيط التركي يتنقل بينهما ونحن لا نحاول سوى إيجاد مبادئ لإطلاق المفاوضات التي لا يمكن أن تستند إلا للقرارات الدولية وبالأخص قرار الأمم المتحدة رقم 242 الذي ينص على إعادة جميع الأراضي المحتلة إلى ما كانت عليه عام 1967 ولقد قلنا للإسرائيليين بكل وضوح: إن شرط بدء المفاوضات هو إعادة جميع الأراضي المحتلة أما هدف الجولة التركية فينحصر في استيضاح مدى استعداد إسرائيل لتنفيذ هذا الشرط الرئيسي.
وأضاف الرئيس الأسد: كذلك فإن القرار 242 يتكلم عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين وإن السلطة الفلسطينية تتولى هذه المسألة وليس بوسعنا أن نتفاوض نيابة عنهم بشأن اللاجئين الفلسطينيين ونجد أن الإسرائيليين لا يبدون حتى الآن استعداداً جدياً لإجراء مفاوضات حول القضية الفلسطينية.
ورداً على سؤال حول اتهام سورية بالتدخل في شؤون لبنان الداخلية ودعم حزب الله، قال الرئيس الأسد: إن سورية دولة هامة في المنطقة ولدينا علاقات مع غالبية القوى الناشطة في المنطقة ولاسيما في العراق ولبنان وفلسطين ونحن نقيم حواراً علنياً مع جميع القوى أما أولئك الذين يتهموننا بالتدخل في شؤون البلدان الأخرى فهم يرون التدخل في هذا الحوار العلني والصريح بالذات وان رؤيتنا للمشاكل في المنطقة شبيهة بتقييمنا لما يجري بين روسيا وجورجيا فلديكم علاقاتكم ومصالحكم في المنطقة ونحن نحترم موقف روسيا أما الغرب فيعتبر ذلك تدخلاً.
وأكد الرئيس الأسد أن حزب الله يعتبر قوة سياسية كبيرة في لبنان وله ممثلوه في البرلمان والحكومة وهو يقيم برأينا علاقات صحيحة مع القوى السياسية والاجتماعية الاخرى في لبنان ويكتسب المزيد من الأنصار من يوم إلى آخر.
وحول احتمال شن عدوان على إيران أشار الرئيس الأسد إلى أنه في الولايات المتحدة اليوم إدارة ذات نزعة حربية مؤكداً أن الحرب ضد إيران ليست مجرد نزهة ولن تقتصر على منطقة الخليج أو الشرق الأوسط بل ستشمل العالم بأسره مضيفاً سيادته أن جميع الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة منذ الخمسينيات انتهت بالإخفاق ويجب علينا أن نعمل معا لدرء خطر وقوع مثل هذه الحرب وان الأشهر القادمة ستحسم كل شيء.
وفيما يتعلق بتقييم سورية للفوضى في العراق قال الرئيس الأسد: إنها فوضى ولا يمكن إدارتها أو توجيهها بل بالإمكان زيادتها ومضاعفتها وليس في العراق أي سيطرة على الوضع والأمور تسير هناك من سيئ إلى أسوأ وتجري عملية سياسية هناك على نطاق محدود وعلى خلفية الجدال حول الدستور والفيدرالية ولكن هذه القضايا مؤهلة بحد ذاتها لتفجير العراق وتقسيمه الى أجزاء مبعثرة ولا يمكن أن نضيف شيئاً جديداً على كلمة الفوضى.
وأوضح الرئيس الأسد انه ليس لدى الإدارة الأميركية أية رؤية للوضع وآفاقه وهذه الإدارة ذاتها منقسمة على نفسها حيث لا يعترف بعضهم بالفوضى ويزعمون ان الوضع في العراق يتحسن مع كل يوم جديد أما الآخرون فيهتمون باستمرار الفوضى من اجل تمديد التواجد العسكري في العراق والمنطقة ويوجد فريق ثالث يسعى لإيجاد حل ولكن لا يعرف كيف يفعل ذلك وان هذا الانقسام داخل صفوف الإدارة ينعكس في مواقف الكونغرس ووسائل الإعلام أيضاً.
وحول ما تنتظره سورية من تغيير الإدارة الاميركية قال الرئيس الأسد: نحن في سورية لا نعير عادة اهتماما لتغيير السلطة في الولايات المتحدة وكالعادة فان كل ادارة ذاهبة تترك لحليفتها مجموعة شائكة من القضايا غير المحلولة.
وبشان ما تتناقله وسائل الإعلام العالمية عن أسلحة تبيعها روسيا إلى سورية وإيران ودرجة تتطابق هذه المعطيات مع الواقع، قال الرئيس الأسد: يحاولون ممارسة ضغط على روسيا فيما يخص بيع مختلف أنواع الأسلحة من الأسلحة الثقيلة وحتى البنادق وتقف وراء مثل هذه المعطيات حكومات بلدان تروج معلومات كاذبة عن مبيعات روسيا لأسلحة إلى شركائها ولقد اقترحت علينا روسيا أنواعاً من الأسلحة لشرائها وهذه المسائل يعكف الخبراء العسكريون على دراستها حاليا وعندما يتم الانتهاء منها سنعلن حتما عن اتفاقياتنا في هذا المجال.
ورداً على سؤال حول العقبات التي تعترض شراء سورية لأسلحة من روسيا، أوضح الرئيس الأسد أن مسألة المشتريات مسألة طويلة وتظهر أحياناً عقبات فيما يتعلق بالتأخر في الإرساليات وهناك أحياناً صعوبات مالية وإنتاجية وإجرائية ونحن نرغب بتسريع هذه العملية وان الضغوط من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما على روسيا لا تتوقف ولقد أصبح دور إسرائيل والولايات المتحدة في جورجيا معروفاً للعالم كله وإذا كان البعض في روسيا يتوقعون سابقاً أن تصبح إسرائيل والولايات المتحدة قوى صديقة لروسيا فإن هذه الآمال قد تضاءلت حالياً.
وجواباً على سؤال حول التعايش المشترك في سورية بين المسيحيين والمسلمين وجميع الطوائف، قال الرئيس الأسد: نعم إن تقاليد التعايش السلمي بين المسيحيين والمسلمين هي من أهم سمات شعبنا ولدينا طائفة يهودية أيضاً ويعيش في سورية كثيرون من مواطني روسيا وإن أقدم كنيسة في العالم موجودة في دمشق ويعيش المسيحيون هنا منذ ألفي عام أما المسلمون فمنذ القرن السابع ولدينا تاريخ طويل وعريق من الجوار السلمي بين الطوائف وأعتقد أنه يتوجب على الكنائس في سورية وروسيا إقامة تعاون أكثر وثوقاً فيما بينها ونحن نعتزم أن ندعو إلى سورية شركات سياحية روسية كي يتمكن المواطنون الروس من امتلاك معرفة أفضل للمقدسات والآثار المسيحية في بلادنا.
الرئيس الأسد وأردوغان يؤكدان أهمية تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة
عقد في مقر إقامة السيد الرئيس بشار الأسد في تركيا اليوم اجتماع مع السيد رجب طيب اردوغان رئيس الوزراء التركي جرى خلاله استعراض للعلاقات الثنائية المتميزة بين سورية وتركيا والتطورات الملموسة التي تحققت بين البلدين خلال السنوات الماضية على مختلف الأصعدة.
وقد عبر الجانبان عن حرصهما على الاستمرار بتوطيد هذه العلاقات وتطويرها بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.
كما تناول الاجتماع محادثات السلام غير المباشرة بين سورية واسرائيل بوساطة تركية واهمية التوصل الى تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة وفق مرجعية مؤتمر مدريد بما ينعكس على الأمن والاستقرار فيها.
بدوره أشاد اردوغان بدور سورية الايجابي في المساهمة بالحلول السياسية لقضايا المنطقة مؤكدا أن زيارة الرئيس الأسد إلى تركيا تسهم في ترسيخ العلاقات بين البلدين ودفعها نحو مزيد من التعاون والتنسيق.
كذلك عبر الجانبان عن دعمهما للعملية السياسية الجارية في العراق واهمية تحقيق المصالحة الوطنية بين جميع فئات الشعب العراقى مؤكدين ضرورة تحقيق الامن والاستقرار في العراق الذى يشكل أهمية بالنسبة لسورية وتركيا.
كما شدد الطرفان على ضرورة استعادة وحدة الصف الفلسطينى ليتمكن الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه وفى مقدمتها اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
ووصف الجانبان محادثاتهما بانها كانت بناءة ومفيدة واتفقا على استمرار التشاور والتنسيق ازاء مختلف القضايا والمواضيع التى تهم البلدين بما ينعكس ايجابا على شعبيهما ويسهم فى تحقيق الامن والاستقرار في المنطقة.
حضر الاجتماع السيد وليد المعلم وزير الخارجية والدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والاعلامية في رئاسة الجمهورية.
وكان السيد الرئيس بشار الأسد والسيدة عقيلته وصلا ظهر اليوم إلى مدينة مولا في زيارة لتركيا تلبية لدعوة من السيد رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي.
وكان في استقبال الرئيس الأسد والسيدة عقيلته لدى وصولهما الى المطار السيد أردوغان والسيدة عقيلته ومحافظ مدينة مولا وقائد المنطقة العسكرية في المحافظة ورئيس البلدية.
وبعد استراحة قصيرة في قاعة الشرف في المطار توجه الرئيس الأسد والسيدة عقيلته إلى مقر إقامتهما.
يرافق الرئيس الأسد في هذه الزيارة وفد رسمي يضم السيد وليد المعلم وزير الخارجية والدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والاعلامية في رئاسة الجمهورية
الرئيس الأسد لبوترينغ: تحقيق السلام في المنطقة يحتاج إلى جدية جميع الأطراف ورعاية دولية جادة
تناول لقاء السيد الرئيس بشار الأسد قبل ظهر اليوم مع السيد هانس غيرت بوترينغ رئيس البرلمان الأوروبي والوفد المرافق له بحضور الدكتور محمود الأبرش رئيس مجلس الشعب العلاقات الأوروبية المتوسطية وأهمية مبادرة الرئيس ساركوزي لتحسين العلاقات الأوروبية مع الدول المتوسطية وضرورة العمل من قبل جميع هذه الدول لإحلال السلام والامن في منطقة الشرق الأوسط.
وقد أكد بوترينغ للرئيس الأسد أن سياسة سورية بقيادته قد أثبتت صوابيتها وأن العالم برمته يفهم اليوم أن لا سلام في المنطقة بدون سورية.
بدوره أكد الرئيس الأسد للسيد بوترينغ أن سورية سعت ومنذ بداية التسعينيات من أجل إحلال السلام العادل والشامل في منطقتنا ولكن تحقيق السلام يحتاج إلى جدية جميع الأطراف وإلى الرعاية الدولية الجادة.
وقد عبر الرئيس الأسد عن رغبته في أن تلعب أوروبا دوراً أهم في منطقة الشرق الأوسط وأن تتفهم حقيقة الصراع العربي الإسرائيلي وحقوق العرب في أرضهم وبلدانهم وحقوق اللاجئين في العودة إلى ديارهم والتي ضمنتها جميع القرارات الدولية ذات الصلة مشيراً إلى معاناة شعوب المنطقة بسبب الاحتلال والحروب والعدوان.
حضر اللقاء الدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية والسفير السوري في بروكسل والسفير الفرنسي وسفير المفوضية الاوروبية بدمشق.
وفي تصريح للصحفيين عقب لقائه مع الرئيس الأسد أكد رئيس البرلمان الأوروبي أهمية المباحثات التي أجراها مع الرئيس الأسد وقال.. من المهم جداً إجراء مثل هذا الحوار الذي تم خلاله التأكيد على حرص سورية والبرلمان الأوروبي على تحقيق السلام في المنطقة وأعرب عن الأمل في توقيع اتفاقية الشراكة مع سورية في أسرع وقت ممكن مشيراً إلى أهمية تعزيز الحوار الاورومتوسطي.
كما استقبل السيد فاروق الشرع نائب رئيس الجمهورية السيد بوترينغ والوفد المرافق له.
كما التقى السيد محمود الأبرش رئيس مجلس الشعب السيد بوترينغ وبحثا العلاقات البرلمانية بين سورية والاتحاد الاوروبي وسبل تطويرها وتعزيز التعاون في المجالات كافة.
ومن ثم استقبل السيد وليد المعلم وزير الخارجية السيد هانس غيرت بوترينغ رئيس البرلمان الاوروبي ودار الحديث حول عملية السلام واتفاق الشراكة.
الرئيسان الأسد وسليمان يتفقان على إقامة علاقات دبلوماسية بين سورية ولبنان ويعبران عن الرغبة بدفع العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدين
عقد السيد الرئيس بشار الأسد والسيدة عقيلته اجتماعاً مع الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان والسيدة عقيلته في قصر الشعب.ثم عقد الرئيسان الأسد وسليمان اجتماعاً موسعاً حضره أعضاء الوفدين الرسميين السوري واللبناني. وقد تناولت المحادثات جميع المواضيع ذات الاهتمام المشترك وعبرت المحادثات عن رغبة الرئيسين بدفع العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدين إلى الأمام لما فيه خدمة الشعبين في البلدين.وقد تم في نهاية اللقاء التوصل إلى إعلان خاص بإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الجمهورية العربية السورية والجمهورية اللبنانية.
وفيما يلي نص الإعلان:
في إطار تعزيز العلاقات الأخوية القائمة بين البلدين الشقيقين ونتيجة للمباحثات التي أجراها الرئيسان بشار الأسد وميشال سليمان بتاريخ 13 آب 2008 فقد اتفق الرئيسان على إقامة علاقات دبلوماسية بين الجمهورية العربية السورية والجمهورية اللبنانية على مستوى السفراء بما ينسجم مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي بما في ذلك اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية وتكليف وزيري خارجية البلدين اعتباراً من تاريخه باتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك وفقاً للأصول التشريعية والقانونية في كل من البلدين.
وقد أعرب السيد الرئيس بشار الأسد عن إدانته للعمل الإجرامي الذي وقع اليوم في طرابلس وأودى بحياة عدد من الأبرياء.
كما تمت مناقشة المسائل المتعلقة بالحدود بين البلدين والمفقودين من كلا البلدين وكانت أجواء المحادثات إيجابية وبناءة جداً وسوف تستكمل هذه المحادثات بين رئيسي البلدين غداً.
الرئيس الأسد والسيدة عقيلته يقيمان مأدبة عشاء تكريماً للرئيس اللبناني والسيدة عقيلته
وأقام السيد الرئيس بشار الأسد والسيدة عقيلته مساء اليوم مأدبة عشاء تكريماً للسيد الرئيس العماد ميشال سليمان رئيس الجمهورية اللبنانية والسيدة عقيلته حضرها كبار المسؤولين في الدولة وبعض الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية والوفد اللبناني الرسمي المرافق للرئيس سليمان.
وكان الرئيس سليمان والسيدة عقيلته وصلا إلى دمشق بعد ظهر اليوم في زيارة رسمية للجمهورية العربية السورية تلبية لدعوة من السيد الرئيس بشار الأسد والسيدة عقيلته.
وكان الرئيس الأسد والسيدة عقيلته في مقدمة مستقبلي الرئيس سليمان والسيدة عقيلته في مطار دمشق الدولي. كما كان في استقبالهما السيد وليد المعلم وزير الخارجية.
ويرافق الرئيس سليمان وفد رسمي يضم السيد فوزي صلوخ وزير الخارجية وعدداً من المستشارين في رئاسة الجمهورية اللبنانية.
وبعد استراحة قصيرة في قاعة الشرف في المطار توجه الرئيسان وعقيلتاهما إلى قصر الشعب.
وفي قصر الشعب جرت مراسم استقبال رسمي لضيف سورية الكبير استهل بتوجه الرئيسين إلى منصة الشرف، حيث عزف النشيدان الوطنيان للجمهورية اللبنانية والجمهورية العربية السورية ثم جرى استعراض حرس الشرف بينما كانت المدفعية تطلق 21 طلقة تحية للرئيس الضيف
الرئيسان الأسد وسليمان استكملا محادثات قمتهما الناجحة
تعزيز العلاقات الأخوية وتعميق أواصر التعاون والتنسيق والتشاور في مختلف المجالات
السلام العادل والشامل حسب المرجعيات الدولية.. وبانسحاب إسرائيل إلى حدود /4/ حزيران
استكمل الرئيسان بشار الأسد والعماد ميشال سليمان أمس محادثاتهما البناءة والمثمرة والناجحة في قصر الشعب والتي جرت في أجواء إيجابية وتناولت جميع المواضيع ذات الاهتمام المشترك وتطورات المنطقة مؤكدين الحرص على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات وتطويرها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين.
وقد أكد البيان المشترك الذي صدر في ختام المحادثات أهمية دعم اتفاق الدوحة والحوار الوطني اللبناني.
وجدد الجانبان التزامهما بالمحافظة على العلاقات الأخوية المميزة بين البلدين الشقيقين وتعميق أواصر التعاون والتنسيق بينهما.
ولتحقيق هذا الهدف اتفق الرئيسان الأسد وسليمان على إقامة علاقات دبلوماسية على مستوى السفراء واستئناف أعمال اللجنة المشتركة لتحديد وترسيم الحدود والعمل المشترك لضبطها ومكافحة التهريب وتفعيل أعمال اللجنة المشتركة المتعلقة بالمفقودين ومراجعة الاتفاقيات الثنائية بما ينسجم والتطورات الحاصلة واتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل التبادل التجاري وتأمين مقومات التكامل الاقتصادي وإقامة سوق مشتركة.
وفيما يخص الأوضاع الإقليمية جدد الجانبان التزامهما بالعمل العربي المشترك والسعي لتحقيق تضامن عربي فعال خاصة في ضوء ترؤس سورية للقمة العربية، وشددا على التنسيق في القضايا السياسية لاسيما الصراع العربي الإسرائيلي مؤكدين على تحقيق السلام العادل والشامل وفق المرجعيات والقرارات الدولية وبما يؤدي الى انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة لحدود /4/ حزيران 1967 ويضمن استعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة كاملة وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة والعودة الى وطنه.
كما أكد الجانبان دعمهما لوحدة العراق أرضاً وشعباً وتأييدهما للعملية السياسية فيه
البيان المشترك عن قمة الرئيسين الأسد وسليمان في دمشق
دمشق- البعث:
صدر في ختام مباحثات الرئيسين بشار الأسد وميشال سليمان البيان المشترك التالي:
في إطار تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين وتلبية لدعوة السيد الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية قام فخامة الرئيس العماد ميشال سليمان رئيس الجمهورية اللبنانية بزيارة سورية على رأس وفد رسمي يومي/13/ و/14/8/2008/.
أجرى الجانبان مباحثات تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات وأكدا حرصهما على تعزيزها وتطويرها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين.
نوه الجانبان بالتطورات الايجابية على الساحة اللبنانية ولاسيما بعد اتفاق الدوحة الذي وضع لبنان على طريق الوفاق الوطني بما يحفظ أمنه واستقراره، وفي هذا الصدد أكد الجانبان أهمية دعم اتفاق الدوحة بما في ذلك الحوار الوطني اللبناني الذي سيستأنف برئاسة رئيس الجمهورية اللبنانية وذلك تأكيداً على دوره كرئيس للدولة ورمز لوحدة الوطن.
أكد الجانبان من جديد التزامهما بالعمل على ترسيخ علاقات سورية/لبنانية تقوم على الاحترام المتبادل لسيادة واستقلال كل منهما.. والمحافظة على العلاقات الأخوية المميزة بين البلدين الشقيقين عبر الوسائل التي تلبي آمال وتطلعات الشعبين الشقيقين.. وتعمق أواصر التعاون والتنسيق بينهما.
وسعياً لتحقيق هذا الهدف اتفق الرئيسان السوري واللبناني على ما يلي..
1- إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين الشقيقين على مستوى السفراء وفقاً لما جاء في الاعلان الخاص الذي صدر بدمشق بتاريخ/13/8/2008/لهذا الغرض.
2- استئناف أعمال اللجنة المشتركة لتحديد وترسيم الحدود اللبنانية/السورية وفق آلية وسلم أولويات يتفق عليهما بين الجانبين.. وبما يخدم الغاية المرجوة من قبلهما على أن يصار الى اتخاذ الاجراءات الادارية والتقنية اللازمة للمباشرة بذلك.
3- العمل المشترك من أجل ضبط الحدود ومكافحة التهريب وكافة الأعمال المخالفة للقانون من خلال السلطات المعنية لدى البلدين وذلك بتنسيق الاجراءات على جانبي الحدود ووضع آليات ارتباط واتصال سريعة ودقيقة لهذا الغرض تتولى عملية المتابعة اليومية.
4- تفعيل وتكثيف أعمال اللجنة المشتركة المتعلقة بالمفقودين من الطرفين واعتماد الآليات الكفيلة بالوصول الى نتائج نهائية بالسرعة الممكنة بما في ذلك اطلاع الجهات المعنية بشكل وثيق على مجريات التقدم المحرز في هذا المجال.
5- مراجعة الاتفاقيات الثنائية القائمة بين البلدين بصورة موضوعية ووفق قناعات مشتركة بما ينسجم مع التطورات الحاصلة في العلاقات بين البلدين ويستجيب لمصلحة الشعبين. 6/العمل على اتخاذ الاجراءات اللازمة بهدف تفعيل التبادل التجاري وتأمين مقومات التكامل الاقتصادي وإقامة سوق اقتصادية مشتركة توفر مجالاً حيوياً للتبادل الحر للسلع والاموال والافراد على طريق تفعيل تنفيذ اتفاقية التيسير. وتطرق الجانبان الى الأوضاع الاقليمية ببحث مستفيض حيث جددا التزامهما بالعمل العربي المشترك والسعي لتحقيق التضامن العربي الفعال.. خاصة في ضوء الدور الذي تضطلع به سورية في رئاسة القمة العربية، وأكدا أهمية التنسيق بين البلدين في القضايا السياسية ولاسيما الصراع العربي الاسرائيلي انطلاقاً من ان حالة عدم الاستقرار في المنطقة تعود الى استمرار الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية. وفي هذا الصدد شدد الجانبان على ضرورة تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومرجعية مؤتمر مدريد ومبادرة السلام العربية بما يضمن استعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة بما في ذلك التأكيد على حق العودة ورفض التوطين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وانسحاب اسرائيل التام من الجولان السوري المحتل حتى خط الرابع من حزيران 1967 ووضع حد لاستمرار اسرائيل في انتهاكها الفاضح لسيادة لبنان وسلامته الاقليمية، حيث أكد الجانبان ضرورة انسحاب اسرائيل من مزارع شبعا اللبنانية وتلال كفر شوبا والجزء الشمالي من الغجر، كما تقضي قرارات الامم المتحدة ذات الصلة.
وحول الوضع في العراق الشقيق أكد الجانبان دعمهما لوحدة العراق أرضاًَ وشعباً وتأييدهما للعملية السياسية القائمة فيه بما يضمن مشاركة كافة مكونات الشعب العراقي ويؤدي الى خروج القوات الاجنبية منه وفقاً لقرارات الجامعة العربية.
أعرب الجانبان عن حرصهما على استمرار التنسيق والتشاور بينهما وتبادل الزيارات حيث وجه فخامة الرئيس ميشال سليمان دعوة لزيارة لبنان للسيد الرئيس بشار الأسد الذي وعد بتلبيتها وسيتم الاتفاق على موعد الزيارة بالطرق المناسبة.
المقداد وعمران يوقعان اتفاق مقر البرلمان الانتقالي العربي في سورية
الثلاثاء, 05 آب , 2008
وقع الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والسيد عدنان عمران الأمين العام للبرلمان العربي الانتقالي في وزارة الخارجية صباح اليوم على اتفاق مقر ومزايا وحصانات البرلمان العربي الانتقالي في سورية.
وأكد الدكتور المقداد أهمية هذه الاتفاقية لتحقيق أهداف البرلمان العربي وتنظيم عمله والانطلاق نحو توحيد جهود الأمة العربية وتحقيق التضامن العربي وحلم الأمة في الوحدة من خلال العمل كفريق واحد مؤمن بقضايا أمته العربية والقومية والإنسانية.
وقال نائب وزير الخارجية: إن البرلمان العربي سيحظى في سورية بكل الرعاية والاهتمام والدعم والالتزام بتقديم كل ما يلزم لإغناء عمله وتعزيز البعد العربي في المجالات كافة والسعي لتحقيق متطلبات وطموحات الشعب العربي.
من جانبه أوضح عمران أن البرلمان العربي هو أول مؤسسة عربية تضع أهدافاً تخص الشؤون العربية كافة وخاصة تحقيق الوحدة العربية والتنمية الشاملة مؤكداً أن افتتاح مقر البرلمان سيتم قريباً في دمشق.
ويتضمن الاتفاق تنظيم جميع المسائل المتعلقة بالمقر الدائم للبرلمان العربي الانتقالي في سورية والامتيازات والحصانات المعطاة له على الأراضي السورية والحقوق والالتزامات المترتبة على الحكومة السورية والبرلمان.
حضر التوقيع طلعت حامد الأمين العام المساعد للبرلمان العربي الانتقالي وشفيق الإمام مستشار قانوني البرلمان العربي الانتقالي ومدير الإدارة القانونية في وزارة الخارجية.
الخارجية: سورية ملتزمة منع الانتشار النووي والمزاعم الأمريكية تهـدف لعرقلة ترشـــيح سـوريــة إلـى مجلس محــافـــظـي الوكـالة
صرح مصدر مسؤول بوزارة الخارجية بالتالي:
تعقيباً على ماتناولته بعض وكالات الأنباء بشأن زيارة وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى القطر نوضح ما يلي:
كانت سورية قد توصلت مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى مذكرة تفاهم نصت على قيام وفد الوكالة المذكورة بزيارة موقع الخبر الذي قصفته اسرائيل دون سواه ولمرة واحدة.
وبالفعل نفذت سورية ما التزمت به بهذا الصدد وكانت قد أكدت أيضاً أنه إذا كان لدى الوكالة بعد قيام وفدها بزيارة الموقع أسئلة استيضاحية أخرى فبإمكانها تزويد الجانب السوري بها للإجابة عنها.
تؤكد سورية أن كل المزاعم التي تروج لها الولايات المتحدة بهذا الوقت تحديداً بهدف تبرير العدوان الاسرائيلي على موقع الخبر من جهة ولثني بعض الدول عن دعم ترشيح سورية لمقعد بمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من جهة أخرى هي مزاعم باطلة لأن سورية لم تعمل على إقامة مفاعل نووي بالتعاون مع جمهورية كوريا الديمقراطية أو سواها وهي ملتزمة بمعاهدة منع الانتشار النووي وسجلها في التعاون مع الوكالة بهذا الصدد يشهد على ذلك.
ولو كانت الولايات المتحدة تتمتع بالحد الأدنى من الصدقية للفتت الأنظار الى ماتملكه اسرائيل من سلاح نووي يهدد أمن واستقرار المنطقة.
لافروف: مباحثات القمة السورية الروسية تناولت قضايا الشرق الأوسط
أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن استعداد روسيا لتزويد سورية بأنواع جديدة من الأسلحة الدفاعية التي لاتخرق ميزان القوى في العالم.
وقال لافروف في تصريح اليوم عقب انتهاء مباحثات القمة بين السيد الرئيس بشار الأسد والرئيس الروسي ديمتري مدفيديف .. إننا مستعدون للنظر في الطلب السوري لشراء طرز جديدة من الأسلحة الروسية.
وأشار لافروف الى أن القمة بحثت المسائل الدولية الأساسية مؤكداً ان روسيا وسورية تدعوان الى حل سلمي على وجه الخصوص لقضية ايران النووية.
وحول الوضع في العراق أكد وزير الخارجية الروسي ان الجانبين يريان ان المفتاح لتسوية الوضع هناك يتمثل في الانتقال الى حوار بين مكونات الشعب العراقي وتحديد مواعيد زمنية لسحب القوات الأجنبية من أراضي العراق.
ولفت لافروف إلى أن مناقشة الوضع في الشرق الأوسط أخذت مكاناً مهماً في المباحثات، وقال.. إن غياب الوحدة الفلسطينية لايزال مشكلة مؤكداً استعداد سورية وروسيا لبذل الجهود لإقامة حوار بين الفلسطينيين من أجل وحدة الصف الفلسطيني
مصدر مسؤول ينفي موافقة سورية على نشر صواريخ اسكندر على أراضيها
صرح مصدر مسؤول أنه لا صحة لما تروجه بعض وسائل الإعلام بأن سورية وافقت على نشر صواريخ اسكندر فوق أراضيها.
وأضاف المصدر أن هذا الموضوع لم يطرح إطلاقا أثناء محادثات القمة بين الرئيسين بشار الأسد وديمتري مدفيديف.
مصدر رسمي: سورية تدين بشدة العمل الإجرامي الذي وقع صباح اليوم في طرابلس
أدانت سورية بشدة العمل الإجرامي الذي وقع صباح اليوم في مدينة طرابلس شمال لبنان الشقيق وذهب ضحيته عدد كبير من المواطنين الأبرياء.
وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية في تصريح اليوم إن سورية اذ تعرب عن اسفها وتعازيها لذوي الضحايا تؤكد تعاطفها وتضامنها مع لبنان الشقيق في مواجهة كل الأيدي التي تعبث بأمنه واستقراره.
في رسالة بمناسبة دخوله عامه الرابع والعشرين في سجون الاحتلال...عميد الأسرى العرب بشر سليمان المقت: أوفياء أبداً لشهداء الوطن وجيشه.. لشعبه وقائده
اشار المقت في رسالة إلى أهله في الوطن الأم والجولان السوري المحتل إلى أن الذكرى الرابعة والعشرين لاعتقاله تعد «مناسبة حقيقية من الصمود على مدى هذه السنوات المتراكمة خلف قضبان الأسر الطويل.. وهي تأكيد على ثوابتنا الوطنية والقومية مهما طال الزمن داخل المعتقلات وخارجها.
وجدد الأسير المقت الذي بات يلقب بعميد الأسرى العرب بعد تحرير الأسير سمير القنطار، وفاءه ورفاقه لـ«العهد والقسم المعمدين بالدم والتضحيات على درب الشهداء الأبرار حتى تحقيق الحرية لنا ولشعبنا وتحرير الأرض من دنس العدو الصهيوني المجرم في فلسطين ولبنان وسورية. فهذه أرض الخير والرسالة والمثل العليا، وشعبها شعب البطولة والقيم السامية».
وأشار المقت إلى أن السنوات الثلاث والعشرين التي قضاها داخل الأسر: «شهدت من الأحداث الكثير، إلا أن الاحتلال في فلسطين والجولان بقي يمارس جرائمه وعدوانيته على الأرض والإنسان».. مهيباً بالمقاومة المستمرة على جميع الجبهات التي قلصت الحلم الصهيوني الذي لم يجد أمامه سوى جيل مقاوم متسلح بإرادة حرة وشعب مناضل مصمم على نيل حريته وسيادته في فلسطين، وأحرار صامدين في الجولان وعيونهم ترنو إلى دمشق العروبة لأجل التحرير وعودة هذا الجزء الغالي من الوطن إلى سورية الحبيبة.
وعاهد الأسير المقت باسمه واسم رفاقه الأسرى على البقاء «أوفياء لدماء الشهداء أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر ولمسيرة هذا الوطن المشرفة، لشعبه الأبي وجيشه الباسل، وقائده الرئيس المناضل بشار الأسد».
ووجه المقت في ختام رسالته «تحية حب ووفاء للأهل الكرام في الجولان المحتل، وإلى شعبنا العزيز داخل وطننا في سورية الصمود، وفي لبنان المقاوم وفلسطين الأسيرة، إلى كل المناضلين والعاملين المخلصين لأجل نصرة قضية الأسرى في معتقلات العدو الصهيوني وتحريرهم من الأسر ولتحقيق الحرية لهم ولشعبهم المكافح.. ولنا لقاء قريب في ظل الحرية والتحرير الشامل».
الأسير المقت الذي ولد في قرية مجدل شمس المحتلة، بادر ورفاقه مطلع ثمانينيات القرن الماضي إلى تأسيس حركة المقاومة السرية في الجولان المحتل، التي نفذت الكثير من الأعمال النضالية ضد الاحتلال الإسرائيلي في عمليات بطولية جريئة أذهلت العدو.
وفي يوم الإثنين، الثاني عشر من آب عام 1985، داهمت قوة كبيرة من قوات جيش الاحتلال منزل الأسير البطل واقتادته إلى معتقلاتها ليبدأ رحلته مع موقع آخر من مواقع النضال والمقاومة، مع رحلة الأسر الطويلة التي طالت لأكثر من 8640 يوماً. وأصدرت المحكمة المركزية في الناصرة حكماً بعشر سنوات على قيادته إحدى خلايا المقاومة، كما أصدرت المحكمة العسكرية باللد حكمها 27 عاماً، على بشر وشقيقه صدقي المقت ورفاقهما الشهيد البطل هايل حسين أبو زيد والأسير البطل عاصم محمود الولي والأسير المحرر سيطان نمر الولي.