8-9-2008

Syria Today
نشرة دورية تصـدرها سفارة الجمهـورية العربيـة السورية في بكيــن
Periodical bulletin issued by Syrian Embassy in Beijing


بحثا تعزيز العلاقات وأكدا على الحوار لحل أزمات المنطقة الرئيس الأسد: حل الملف الإيراني بالحوار.. ويهمنا أن نلعب دوراً في بناء الثقة بين طهران والدول المعنية

لسنا مع سياسة المحاور.. وعملية السلام بحاجة لوجود الولايات المتحدة مع الأطراف الأخرى

ســـــاركـــــــــــوزي: الرئيــــــــــس الأســـــــــــد احتــــــــــرم قــــــــــراراتـــــــــــــه وكــــــــــــان وفيـــــــــــاً لتقاليــــــــــــد بــــــــــــلاده العريقـــــــــــــة

بحث السيدان الرئيسان بشار الأسد ونيكولا ساركوزي في قمتهما أمس تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في كافة المجالات وخاصة السياسية والاقتصادية.
كما تم في المحادثات التي عقدت في قصر الشعب بحث الأوضاع في الشرق الأوسط وخصوصاً في لبنان والعراق والأراضي الفلسطينية المحتلة والجهود الرامية لإحلال السلام في المنطقة بما في ذلك المفاوضات غير المباشرة بين سورية وإسرائيل بوساطة تركية.
وأكد الجانبان على ضرورة اعتماد الحوار سبيلاً وحيداً لحل الأزمات العالقة في منطقة الشرق الأوسط بما يحقق مصلحة سورية وفرنسا وكل الدول التي تسعى الى إرساء الأمن والسلام والاستقرار.
كما تم التأكيد على أهمية تفعيل الدور الأوروبي عموماً والفرنسي بشكل خاص بهدف إيجاد حلول عادلة لمشكلات المنطقة.
وحضر المباحثات من الجانب السوري فاروق الشرع نائب رئيس الجمهورية ووليد المعلم وزير الخارجية والوزيرة الدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية والدكتور عبد الفتاح عمورة معاون وزير الخارجية ومنصور عزام أمين رئاسة الجمهورية ولمياء شكور سفيرة سورية في باريس.
ومن الجانب الفرنسي برنار كوشنير وزير الخارجية وفيليب ماريني رئيس جمعية الصداقة الفرنسية العربية في مجلس الشيوخ وجيرار بابت رئيس جمعية الصداقة الفرنسية العربية في البرلمان وهيرفي دوشاريت رئيس الغرفة التجارية الفرنسية العربية ورئيس شركة توتال للنفط كريستوف ديماجوري وعدد من البرلمانيين والمستشارين والسفير الفرنسي بدمشق.


المؤتمر الصحفي

وفي ختام المباحثات عقد الرئيسان الأسد وساركوزي مؤتمراً صحفياً.
وفي بداية المؤتمر الصحفي عبّر الرئيس الأسد عن ارتياح سوريةلعودة الدور الفرنسي الى الشرق الأوسط مؤكداً أن فرنسا كانت لها دائماً مكانة خاصة في العالم العربي، كما نادى العرب دائماً بدور فرنسي فاعل في قضايا المنطقة. وقال نحن مرتاحون للجهود التي يقوم بها الرئيس ساركوزي لتمتين العلاقات بين فرنسا والعالم العربي على أساس من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والحوار المستمر والمتواصل.
وأضاف الرئيس الأسد إن فرنسا بلد هام في أوروبا وهي ترأس الآن الاتحاد الأوروبي للأشهر القليلة المقبلة وإننا نشعر اليوم بالسعادة لعودة الدور الفرنسي بعد غياب لعدة سنوات من خلال الديناميكية الجديدة للسياسة الفرنسية سواء في قضايا الشرق الأوسط أم في القضايا الأخرى في مناطق أخرى من العالم.
وأوضح الرئيس الأسد أن المباحثات كانت صريحة وبناءة وتناولت قضايا كثيرة والمحور الأول كان الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط والمفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وسورية والمرحلة التي وصلت إليها وآفاقها والدور الفرنسي الذي تحدثنا عنه خلال زيارتي الى باريس منذ شهرين تقريباً، كما تحدثنا أيضاً في موضوع الملف النووي الإيراني وفي قضايا ربما نتحدث فيها لاحقاً غداً في مؤتمر صحفي آخر وسيكون هناك لقاء رباعي غداً، كما تحدثنا في العلاقات الثنائية بين فرنسا وسورية التي انطلقت بشكل كبير بعد زيارتي الى باريس.. ويرافق الرئيس ساركوزي وفد اقتصادي سيلتقي بنظرائه في سورية ومع المسؤولين السوريين ليتم توقيع مذكرات تفاهم غداً.
وأكد الرئيس الأسد أن زيارته الى باريس وزيارة الرئيس ساركوزي اليوم الى دمشق عززت العلاقات السورية الفرنسية وخلقت جواً من الثقة بين البلدين وأسست لعلاقة صداقة كانت موجودة دائماً بين سورية وفرنسا ولكنها استعادت ألقها اليوم.
وتحدث الرئيس ساركوزي متوجهاً بالشكر للرئيس الأسد الذي كان وفياً لتقاليد بلاده العريقة. وقال.. نحن مع الرئيس الأسد نبني علاقة خطوة فخطوة ونريد أن تكون علاقة ثقة، مشيراً الى أن الرئيس الأسد احترم القرارات التي كان أعلن عنها والتي اتخذها مضيفاً إن فرنسا كانت قد قطعت على نفسها عدداً من الالتزامات وهذه الزيارة كانت من التزاماتنا واليوم نحترم هذا الالتزام وهكذا نبني هذه العلاقة الجديدة بين البلدين بأن نفهم بعضنا بعضاً وألا نساوم وأن نبني الثقة.
وقال يسعدني أن ألاحظ أن كل القرارات والالتزامات التي أعلن عنها الرئيس الأسد في باريس قد نفذت وخاصة هذه القمة التاريخية التي انعقدت بين الرئيسين بشار الأسد وميشال سليمان رئيس الجمهورية اللبنانية.. وعبّر ساركوزي عن أمله أن يستمر هذا التطور الإيجابي وأن يتطور في المستقبل.
وشدد ساركوزي أن بلاده تدعم بكل قواها المفاوضات غير المباشرة بين سورية وإسرائيل بوساطة تركية.. لافتاً الى أن الأوضاع السياسية في إسرائيل لم تسمح بعقد الموعد الرابع من هذه المفاوضات.. مستدركاً أن من المهم جداً أن نشهد قريباً ذلك اليوم الذي تكون هناك فيه مناقشات مباشرة بين سورية وإسرائيل لتحقيق السلام.. وهو شيء مهم جداً للجميع مشيراً الى أن فرنسا مستعدة لكي تكون عراباً من عرابي هذه العملية عندما يحين الوقت لذلك.
وقال الرئيس الفرنسي إن سورية يمكنها أن تلعب دوراً في القضية الإيرانية أو الملف الإيراني مكرراً موقف فرنسا بأنه يجب ألا تحصل إيران على السلاح النووي.. ولكن لها الحق مثل كل دول العالم في الحصول على الطاقة النووية المدنية.
وأضاف الرئيس ساركوزي.. على صعيد العلاقات الثنائية تحدثنا عن الملفات الاقتصادية وكذلك المواضيع المهمة التي تسمح لنا بأن نرتقي بالعلاقة الاقتصادية الى مستوى العلاقات السياسية كما هي اليوم.
وقال.. كان نقاشنا صريحاً جداً ولم نترك أي موضوع إلا وتطرقنا إليه.. لقد تحدثنا عن كل المواضيع الدولية.. وكل المواضيع الأخرى التي نتفق أو نختلف عليها.
ورداً على أسئلة الصحفيين قال الرئيس الأسد حول الرسالة التي يمكن أن يحملها لفرنسا بشأن الملف النووي الإيراني.. إنه بالنسبة لموقف سورية من الموضوع النووي الإيراني ينطلق من موقفها القديم المعلن قبل طرح الموضوع الإيراني على الساحة الدولية منذ عدة سنوات وهو ضرورة إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.. وسورية في عام 2003 قامت بتقديم مسودة قرار لمجلس الأمن حول هذا الموضوع يتعلق بآلية معينة لإخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل ومنع انتشارها فيه.
وأضاف الرئيس الأسد طبعاً تمت عرقلة التصويت على هذا القرار وبقي بأدراج مجلس الأمن حتى هذه اللحظة.. عندما ذهبنا الى إيران في الزيارة الأخيرة وتحاورنا وتناقشنا مع المسؤولين الإيرانيين حول هذا الموضوع بالتفصيل لم اسمع أي موقف يختلف عن موقف سورية الذي طرحته الآن ولكن واضح أن هناك عدم ثقة بين إيران والدول المعنية بهذا الملف.. وأن النقطة الأساسية التي تهمنا في سورية هي كيف يمكن أن نلعب دوراً في بناء هذه الثقة بهدف إثبات أن البرنامج سلمي وليس عسكرياً.
وأوضح الرئيس الأسد.. سنتابع الحوار في هذا المجال مع الجانبين الإيراني والفرنسي ونتمنى أن نصل الى نتيجة لأن حل هذا الموضوع لايمكن أن يكون إلا بالحوار وبالطرق السلمية فقط.. ولا أحد في العالم يستطيع أن يتحمل نتائج أي حل غير سلمي لأنه لن يكون حلاً بل كارثة.

القمة الرباعية

وحول القمة الرباعية اليوم وما إذا كان هناك ظهور لمحور إقليمي جديد قال الرئيس الأسد.. لا أعتقد بأننا نحن.. كلينا مع سياسة المحاور وليس هذا هو هدفنا.. وهناك قضايا مهمة أهمها الآن موضوع السلام والاستقرار وهذه الدول لها دور واهتمام في موضوع السلام.. ربما للمصادفة سورية رئيسة القمة العربية وفرنسا رئيسة المجموعة الأوروبية وقطر رئيسة مجلس التعاون الخليجي وتركيا هي الآن الوسيط الوحيد في عملية السلام.. وأعتقد أنه من الطبيعي أن نلتقي ونتمنى لو كنا نستطيع أن يكون هناك دول أخرى هذا لا يمنع كما حصل في الاتحاد من أجل المتوسط.. وربما نرى قمماً مختلفة بدول مختلفة في المستقبل القريب.
وبشأن بدء المفاوضات المباشرة مع إسرائيل وشروطها قال الرئيس الأسد: لنشبه العملية ببناء.. لا نستطيع أن نبني بناء من دون أن تكون هناك أساسات قوية ونحن الآن في مرحلة وضع الأساسات وهذا يعني أولاً الثقة بين أطراف عملية السلام وثانياً الأسس والمرجعيات التي ستعتمد عليها المفاوضات المباشرة وعندما نهيىء هذه العوامل أو العناصر نستطيع أن ننتقل الى المفاوضات المباشرة ولكن هذه المرحلة بحاجة لوجود الولايات المتحدة الأمريكية مع الأطراف الأخرى المشاركة برعاية عملية السلام وعندها نستطيع أن نقول إن رعاة عملية السلام هم الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا طبعاً كبلد أساسي وأي دولة أخرى مهتمة فهذا شيء جيد كلما ازدادت الدول المهتمة بعملية السلام.. ولكن طلبنا الآن في هذه المرحلة من الرئيس ساركوزي دعم مرحلة المفاوضات غير المباشرة لأنها الطريق الوحيد للمفاوضات المباشرة.
من جهته قال الرئيس ساركوزي رداً على أسئلة الصحفيين حول الملف النووي الإيراني.. إن موقف الرئيس الأسد بالنسبة لهذا الموضوع هو أن حيازة أي دولة أياً كانت للسلاح النووي هي مشكلة.. ولا يخفى على أحد أن هناك علاقات ثقة بين إيران وسورية منذ فترة طويلة جداً.. ومن واجبي أن أقول لرئيس دولة صديقة لإيران إنه يجب القيام بكل المبادرات الرامية الى إحلال السلام.. وأنا عبّرت دائماً عن قناعتي بأن احترام العلاقات أو التحالفات التقليدية لسورية سوف يسمح بأن تسهم في عملية السلام وهذا عنصر أساسي من العناصر التي دفعت فرنسا الى اتخاذ هذا القرار باستئناف العلاقات مع سورية. وحول مذكرات التفاهم الاقتصادية بين سورية وفرنسا وآفاق العلاقة الاقتصادية المتوقعة قال الرئيس ساركوزي: أولا ألاحظ أن حصة الشركات الفرنسية في الأسواق السورية قد انخفضت كثيراً في السنوات الماضية بينما زادت حصة الدول الأوروبية الأخرى وهذا ليس مفاجئاً نظراً للوضع الذي وجدت فيه علاقاتنا عند وصولي الى الحكم. وأضاف ساركوزي.. لقد تكلمنا عن تمديد عقد توتال ووجودها في سورية وهذا يتعلق بالسنوات العشر المقبلة وكذلك الأشغال المهمة جداً في مطار دمشق.. ومسألة المرافىء.. وتكلمنا أيضاً عن طائرات الإيرباص والمقاطعة التي تتعرض لها سورية فيما يتعلق بقطع الغيار.
وحول القمة الرباعية قال ساركوزي: إن فرنسا تلتزم في الشرق الأوسط من أجل السلام.. وإن الاتحاد من أجل المتوسط الذي تلعب فيه سورية دوراً مهماً هو أحد هذه العناصر التي وجدت لخدمة السلام والرخاء الاقتصادي في المنطقة.. وإن اللقاء الذي سينعقد غداً هو مرحلة جديدة على درب السلام بحضور تركيا التي هي اليوم الوسيط في مناقشات السلام الجارية وأيضاً بوجود سمو أمير قطر.. ونذكر أن اتفاق الدوحة هو الذي سمح بالتوصل الى الحل في لبنان.
وحول دور فرنسا في مباحثات السلام بين سورية وإسرائيل أكد ساركوزي أن دور فرنسا سيكون الدور الذي ستطلب منها الأطراف أن تلعبه وعندما يطلب منها ذلك.. لافتاً الى أن الإعلان الذي أدلى به الرئيس الأسد في باريس كان إعلاناً مهماً.

 

قمة الحوار من أجل الاستقرار
قادة سورية وفرنسا وقطر وتركيا يبحثون في دمشق المستجدات في المنطقة والعالم
الرئيس الأسد: الدور الأمريكي ضروري لعملية السلام.. ولا رعاية من دون حوار

عقدت في قصر الشعب قبل ظهر أمس قمة رباعية بين السيدين الرئيسين بشار الأسد والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وسمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر والسيد رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي.

وبعد أن رحب الرئيس الأسد بالقادة المشاركين في هذه القمة قدم عرضاً لآخر التطورات المتعلقة بالمحادثات غير المباشرة بين سورية واسرائيل بوساطة تركية.

وأشار الى أهمية وجود إدارة أمريكية جديدة مقتنعة بعملية السلام لدفع هذه العملية، وكذلك أهمية الدور الفرنسي في هذا الاتجاه، مؤكداً في الوقت ذاته أن تركيا ستبقى الشريك الأساسي في عملية السلام في هذه المرحلة وفي المراحل المقبلة. وقال الرئيس الأسد: إنه لا يجوز أن ننسى المسار الفلسطيني لأنه حيوي من أجل تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، ولا نريد أن نحقق فقط اتفاقية سلام وإنما نريد السلام، مشيراً الى أن سورية ولبنان متفقان على ضرورة دخول لبنان في هذه العملية ولكن في مرحلة المفاوضات المباشرة.

وحول الوضع في لبنان قال الرئيس الأسد: إن الأمور تسير بشكل ايجابي إذ ان اتفاق الدوحة أبعد شبح الحرب عن لبنان محذراً في الوقت نفسه من أن الوضع في لبنان مازال هشاً ولكننا نأمل أن يشهد المستقبل القريب تعاون الجميع لما فيه مصلحة وخير لبنان. وفيما يتعلق بالملف النووي الايراني قال الرئيس الأسد: إننا نبحث عن الحل بالطريقة السلمية وسنبقى نتعاون مع فرنسا وسنتواصل مع الايرانيين في هذا المجال.  وحول الوضع في العراق أكد أن الحل يكون من خلال حوار وطني بين كل الفصائل مجدداً دعم سورية للعملية السياسية في العراق، ومشيراً الى أن سورية تبذل جهوداً وتتعاون مع تركيا في هذا المجال ودعا الى مزيد من التعاون بين دول جوار العراق لما فيه خير هذا البلد.

وأعرب الرئيس الأسد عن دعم سورية لجهود الرئيس الفرنسي حول النزاع في جورجيا من خلال علاقته المباشرة مع الرئيس الروسي، لكي يكون هناك استقرار لأن أي خلل في جورجيا سينعكس سلباً على تركيا وعلى الشرق الاوسط، مؤكداً أننا لا نريد حرباً باردة جديدة .  وحول أزمة دارفور رأى أن هذا الموضوع لا يقل أهمية عن موضوع العراق وأن تقسيم السودان سيؤدي الى تقسيم المنطقة بشكل كامل، مشيراً الى أن سورية تقوم باتصالات عديدة من أجل ايجاد حل حقيقي في دارفور.

 بعد ذلك ناقش القادة الاربعة هذه المواضيع وكان النقاش ايجابياً وبنّاء، وعبّر الجميع عن أن هذا اللقاء ليس مغلقاً على الآخرين بل هو منفتح لآخرين إذا رغبوا بذلك.. وتمت مناقشة الوضع في الشرق الاوسط والقوقاز، وتبادل القادة الحديث عن الجهود التي تبذلها دولهم من أجل تجنب الصراعات واحلال السلام والاستقرار عن طريق الحوار.. وقد عبّر القادة عن شكرهم للرئيس الأسد لمبادرته في دعوتهم الى هذا اللقاء الهام وعن رغبتهم بالمتابعة في المستقبل لما فيه خير وأمن المنطقة والعالم.   وحضر القمة اعضاء الوفود المرافقة للقادة.
 

المؤتمر الصحفي

وفي ختام القمة عقد الرئيسان الأسد وساركوزي والشيخ حمد وأردوغان مؤتمراً صحفياً مشتركاً رحب في بدايته الرئيس الأسد بالشيخ حمد والرئيس ساركوزي وأردوغان في دمشق.

وأضاف الرئيس الأسد.. إننا التقينا منذ نحو أقل من شهرين في باريس سمو الشيخ حمد والرئيس ساركوزي وأنا، واليوم ينضم الينا الرئيس رجب طيب اردوغان .. أقل من شهرين تبدو قصيرة نسبياً بالنسبة لهذا النوع من اللقاءات لكن بالنسبة لتسارع الأحداث في منطقة الشرق الاوسط فهذا زمن يعتبر زمناً طويلاً في منطقة تتغير فيها المعطيات بشكل أحياناً شبه كامل كل شهر وربما في كل بضعة أسابيع يكون لدينا معطيات جديدة تماماً.. والدول التي لاتتماشى سياساتها مع سرعة هذه الأحداث لايمكن لها أن تكون دولاً فاعلة أو مؤثرة في مجرى الاحداث في مثل هذه المنطقة.

وقال الرئيس الأسد: لكن بالرغم من الصورة المعقدة والتي تبدو أحياناً سوداء للوضع في الشرق الاوسط، فمؤخراً أي في الاشهر الأخيرة بدأت تظهر بعض البقع المضيئة أو البقع البيضاء على المشهد السياسي والقلق من أن تخفت وتختفي هذه البقع المضيئة.. والأمل بأن نتمكن من جعلها أكبر حتى تحل محل السواد في الشرق الاوسط وذلك هو الذي يدفعنا لمثل هذه اللقاءات وبشكل مكثف بالاضافة للمشاورات التي تحصل بين المسؤولين في المستويات المختلفة بشكل مستمر.
 

تغيرات كبيرة

وأوضح الرئيس الأسد أن هناك تغيرات كبيرة حصلت في الشرق الاوسط وفي أماكن اخرى من العالم في هذه الفترة أي في الشهرين الأخيرين.. وهناك تفاعل مستمر بين الشرق الاوسط والقضايا الأخرى في العالم بشكل سلبي أو بشكل ايجابي.. فمشكلة الشرق الاوسط تؤثر على العالم وتؤثر على المناطق المشتعلة في العالم والعكس أيضاً صحيح، كلما ازدادت هذه المناطق المشتعلة ازداد الوضع سوءاً في الشرق الأوسط، ولكن الموضوع الأساسي الذي أردنا أن نجتمع من أجله هو الاستقرار.. والاستقرار يعني الحديث عن السلام..

وقال الرئيس الأسد: إن سمو الأمير الشيخ حمد من المهتمين والداعمين بشكل مستمر ومعه دولة قطر لعملية السلام ربما هم يلعبون هذا الدور بعيداً عن الاضواء وبصمت، والرئيس ساركوزي متحمس جداً لأن يكون لفرنسا دور ولأوروبا دور فاعل في عملية السلام.. ونحن رحبنا ونرحب مرة أخرى بهذا الدور.. وسيكون بكل تأكيد دور أساسي لفرنسا في مرحلة المفاوضات المباشرة.. ففرنسا دولة لها موقع مهم في منطقتنا ودورها ضروري لمساعدة الولايات المتحدة التي ربما بسبب البعد الجغرافي تعرف أقل عن هذه المنطقة وتركيا من الدول القليلة التي اهتمت بعملية السلام بشكل جدي خلال الأعوام الماضية.. وهي الدولة الوحيدة التي نجحت في إطلاق المفاوضات غير المباشرة في ظروف كان يبدو فيها السلام بعيداً جداً حتى عن مجرد التفكير به
.

المسار الفلسطيني

وقال الرئيس الأسد: إن هناك تساؤلات كثيرة كيف تم هذا الشيء.. هناك عوامل عديدة ولكن أهمها مصداقية الرئيس رجب طيب أردوغان، من دون مصداقية من دون ثقة لايمكن أن تكون هناك لا وساطة ولا رعاية لعملية السلام .. فنحن نوجه الشكر ونشيد بجهود الرئيس أردوغان وبجهود المفاوضين الاتراك والحكومة التركية بشكل عام.. طبعاً لايكفي أن نتحدث عن المسار السوري فالمسار الفلسطيني هو حيوي جداً لعملية السلام ونتمنى أن يكون هناك دعم دولي لكي يتقدم هذا المسار.. لكي لانتحدث فقط عن توقيع عملية سلام وإنما نتحدث عن سلام يتحقق على الواقع ويكون بين الشعوب وليس فقط بين المسؤولين أو بين المفاوضين وبين الحكومات.

وأضاف الرئيس الأسد: ان لبنان كان جزءاً أساسياً من الحديث اليوم ونحن مرتاحون للخطوات الايجابية التي تمت في لبنان خاصة بعد مؤتمر الدوحة، فدولة قطر تمكنت بجهود حثيثة من أن تبعد شبح الحرب عن لبنان في هذا المؤتمر وتعيد الأمور الى نصابها الصحيح.. وهناك خطوات مازالت منتظرة من اللبنانيين وفي مقدمتها الحوار الذي سيحل أو يفترض ان يحل المشاكل الاساسية العالقة.. أيضاً الخطوات الايجابية التي تمت كان جزء أساسي منها متعلقاً بزيارة الرئيس ميشال سليمان الى سورية، حيث تم الاتفاق على بدء العلاقات الثنائية.. والآن الخطوات القانونية في هذا الإطار تسير قدماً وسيكون في يوم من الايام بعد أن تنتهي هذه الخطوات سفراء بين البلدين.

ولفت الرئيس الأسد إلى أنه في هذا الإطار هناك إجماع على دعم الرئيس ميشال سليمان لكي يرعى كل هذه العملية التي بدأت مع انتخابه ومازالت مستمرة وصولاً الى الانتخابات انتهاء بكل القرارات التي يقرها المتحاورون في لبنان عندما تنتهي عملية الحوار.
 

حل القضايا سلمياً

وقال الرئيس الأسد: تحدثنا عن الموضوع النووي الايراني ووجهة نظرنا دائماً الحل بطرق سلمية .. وتحدثنا عن ضرورة حل هذا الموضوع بالطرق السلمية، وعبّرنا أمس بالمؤتمر الصحفي أنا والرئيس ساركوزي عن رغبتنا في أن نرى كل القضايا تحل بشكل سلمي.

وأضاف الرئيس الأسد: تحدثنا عن موضوع القوقاز.. وهنا أريد أن أؤكد بأن موضوع القوقاز ليس منفصلاً كثيراً عن الشرق الاوسط كمنطقة مشتعلة إذا كانت هناك نار في مكان ما وكانت هناك نار في مكان آخر فسيكون لدينا نار ثالثة بديلة أكبر بكثير من النارين.. لذلك نحن قلقون من عودة الحرب الباردة، كما يتخيل البعض لأنها ستكون أسوأ مما سبقها في القرن العشرين وستكون منطقتنا أي الشرق الأوسط ساحة من ساحاتها.

وقال الرئيس الأسد: لا نريد ساحة لصراع دولي مرة اخرى، وفي هذا الإطار نحن ندعم المبادرة التي قام بها الرئيس ساركوزي من خلال علاقته المباشرة مع الرئيس الروسي ميدفيديف ونتمنى أن تثمر عن تحقيق الهدوء وعودة السلام الى منطقة القوقاز.. كما ندعم المبادرة التي قامت بها تركيا والمتعلقة بحوار بين دول القوقاز .

وأضاف الرئيس الأسد: كان موضوع دارفور من النقاط المهمة وكانت هناك رغبة منا جميعاً بأن نرى حلاً لهذه المشكلة بشكل قريب.. وهناك نقاط معينة تم اقتراحها ستتم متابعتها بين وزراء الخارجية لكي يكون هناك حوار مع الحكومة السودانية بناء على الاتصالات التي تمت معهم ومع عدد من الدول العربية المهتمة ومع الاتحاد الافريقي ومع جامعة الدول العربية. وقال الرئيس الأسد: بحثنا موضوع العراق.. وهناك دعم للعملية السياسية فيه.. وهناك نقاط عالقة ربما لن تؤدي للاستقرار فيه.. نتمنى أن يكون هناك حل قريب من خلال حوار وطني بين الإخوة العراقيين.

وأضاف الرئيس الأسد: بالمختصر التقينا اليوم من أجل الاستقرار من خلال الحوار .. ولا يوجد استقرار من دون حوار.


استعادة الدور الأمريكي

ورداً على سؤال حول ما إذا كان هناك تحرك من خلال أحد أطراف هذه القمة الرباعية لاستعادة الدور الامريكي في عملية السلام، قال الرئيس الأسد: بالنسبة لدور الولايات المتحدة الامريكية نحن دائماً نتحدث عن ضرورة وجود الولايات المتحدة الامريكية كالقوة الأكبر في العالم لرعاية عملية السلام ولإيجاد ضمانات ولعلاقتها من جانب آخر مع اسرائيل.. وطبعاً من دون حوار لايمكن أن تكون هناك رعاية لأن الرعاية لديها بحاجة الى آلية ولثقة مع الأطراف المعنية في أي صلات فلا بد من هذا الحوار.. وهذا الحوار لم يبدأ حتى هذه اللحظة لذلك نحن نتحدث عن السلام والمفاوضات المباشرة لعملية السلام في المرحلة المقبلة أي بعد الانتخابات الامريكية. وأضاف الرئيس الأسد: أما بالنسبة للدول الموجودة الآن سيكون لها دور مع الولايات المتحدة الامريكية.. ففرنسا وقطر وتركيا لها علاقات جيدة مع الولايات المتحدة الامريكية.. والدول الثلاث مهتمة بعملية السلام وبشكل بديهي أعتقد في أي حوار وأي اتصال وأي مرحلة مقبلة سيتصلون مباشرة مع أميركا لتشجيعها بهذا الاتجاه.. لم نتحدث حول هذه النقطة ولكن هذا شيء بديهي باعتقادي.
 

ساركوزي

من جهته قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي رداً على سؤال حول إمكانية تحقيق السلام في ضوء الأزمات السياسية المتتالية في اسرائيل: إن فرنسا تعتمد قبل كل شيء على الاستقرار والسلام.. ونحن نتواجد اليوم مع سمو أمير دولة قطر الذي لعبت بلاده دوراً بشأن لبنان وعملية السلام.. وفرنسا صديقة لقطر وتعمل معها.. ونحن سعداء بالنجاح الذي أزال الاستعصاء السياسي الذي كان حاصلاً في لبنان.

وأضاف الرئيس ساركوزي بأن ما قام به الرئيس بشار الأسد كان أحد الاسباب الذي أعاد العلاقات وبناء الثقة بين لبنان وسورية .. ورئيس الوزراء التركي يلعب دوراً مهماً في المفاوضات غير المباشرة بين سورية واسرائيل.. هي مفاوضات غير مباشرة.. وهي أفضل من ألّا تكون هناك مفاوضات أبداً كما قال الرئيس الأسد عندما نبدأ بالمفاوضات المباشرة سيكون لتركيا دور تقوم به ودور للولايات المتحدة وفرنسا وأوروبا، ونحن مستعدون للقيام بهذه الأدوار كافة.. وهذا ليس خبراً إضافياً إذا ما كان الاسرائيليون والفرنسيون يتحاورون ويتفاوضون مباشرة من أجل السلام. وقال الرئيس ساركوزي: إن السياسة الحذرة هي التي يمكن أن تخمد نار الفتن في الشرق الاوسط.. ويجب ان نتقدم ولن نتقدم بمفردنا .. وفيما يتصل بالولايات المتحدة الامريكية نحن أصدقاء للأمريكيين ونثق بهم.. والأمريكيون يثقون بفرنسا.. وسورية وفرنسا ليس لديهما التحليل المشترك ففرنسا تشجع سورية على خط السلام مع اسرائيل.
 

دور سورية الكبير

وأضاف ساركوزي: نحن بحاجة الى سورية فى لبنان ومع ايران .. والولايات المتحدة الامريكية تعرف الدور الكبير الذي تقوم به سورية في هذا الاطار ونحن نتكلم بهذا الموضوع.. وفرنسا تلعب دوراً لكي تفتتح عصر السياسة المنفتحة مع سورية.

وقال ساركوزي: إن الامريكيين يعرفون أننا هنا وما هي الشروط التي تجمعنا وبماذا نتكلم.. وعن ماذا سنتكلم.. وأريد أن أقول لزملائي الحاضرين بأن هذا اللقاء الرباعي لا يمنع الآخرين من أن ينضموا إلينا.

وحول الملف النووي الإيراني أوضح ساركوزي أن فرنسا وسورية لديهما وجهتا نظر قد تكون متقاربة أو متباعدة تجاه ذلك ويمكن لسورية ان يكون لها تأثير فى هذا الموضوع. وقال الرئيس ساركوزي: نحن نعمل من أجل السلام في هذه المنطقة وأنا سعيد بأنني ساهمت في هذه القمة مع رجال لهم رؤى قد تكون مختلفة ولكنهم يعملون جميعهم لبناء الثقة ولبناء السلام. وأضاف الرئيس ساركوزي: تكلمنا عن القوقاز .. ونحن سعداء بأن يكون لفرنسا الدور الذي يمكن أن تقوم به وأن تخدم السلام في هذه المنطقة وفرنسا ستكون وفية لتاريخها وهذا هو السبب المباشر لوجودي على هذه المنصة.

ورداً على سؤال حول لبنان قال الرئيس ساركوزي: فرنسا تؤكد على استقلال وسلام وسيادة لبنان وبدأنا مسيرة مع الرئيس الأسد في هذا الموضوع مرحلة فمرحلة.. وهذه المسيرة احترمت من كافة الاطرف التي لعبت دورها.. ونحن نتمنى أن يستمر هذا.. وعلينا أن نتكلم ونتفاهم فيما بيننا ونعطي لأنفسنا أهدافاً مستقبلية نلتقي بها لنبني الثقة.

وأضاف ساركوزي: هناك وجهات نظر مختلفة ونحاول تجاوزها وما فعلناه كان لصالح اللبنانيين كافة وسنعمل جنباً الى جنب مع سورية لبناء هذه الثقة.
 

الشيخ حمد

من جهته قال  الشيخ  حمد رداً على سؤال حول التحرك باتجاه ايران ورأي دول الخليج في العلاقة معها: نرفض ونعمل على تجنيب منطقتنا أي صراع مع إيران يحاولون زج دول مجلس التعاون الخليجي فيه.. مضيفاً انه بحكم رئاستنا للمجلس تتركز محاولاتنا في الحفاظ على الامن والاستقرار والازدهار والتعاون الاقتصادي في منطقتنا.

وأشار الشيخ  حمد  الى أنه لا توجد دولة خليجية لديها مشكلة مع ايران عدا الامارات حول الجزر الثلاث، علماً أن أقوى علاقات اقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي وايران هي بين الامارات وايران.
 

أردوغان

من جهته قال رئيس الوزراء التركي  رجب طيب أردوغان  رداً على سؤال حول المفاوضات غير المباشرة السورية الاسرائيلية:  إن سورية والرئيس  الأسد  قد أدوا مواقف كانت بالفعل بناءة ونحن سعداء جداً على ماحصلنا عليه من نتائج واستمرار هذه المفاوضات حتى لو كانت غير مباشرة.. ونحن على ثقة تامة بأننا سنحصل على ثمار هذه الجولات وسنستمر بها .  وأضاف  أردوغان: إن أربع مراحل تمت.. والتطورات التي حدثت على الساحة الاسرائيلية أدت الى تأخير المرحلة الخامسة.. مشيراً الى ان العملية ستستمر في هذه المرحلة.
 

اسـتقبل أردوغان مـقدراً جـهود تركـيا لإحلال السلام
الرئيس الأسد بحث والشيخ حمد تعزيز العلاقات الثنائية

دمشق-سانا:
التقى السيد الرئيس بشار الأسد مساء امس سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر في مقر إقامته في دمشق.
وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية المميزة بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيزها.
كما جرى استعراض تطورات الأوضاع في المنطقة.
كما استقبل الرئيس الأسد عقب القمة الرباعية امس السيد رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي. وأعرب الرئيس الأسد عن تقدير سورية قيادة وشعباً للجهود التي تبذلها تركيا لإحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط معبراً عن ارتياحه للتطور الكبير الذي تشهده العلاقات بين البلدين في المجالات كافة.
بدوره أشاد أردوغان بالتطور الذي تشهده العلاقات السورية التركية مؤكداً حرص بلاده على استمرار توطيد هذه العلاقات بما يحقق مصالح الشعبين في البلدين الصديقين.
وبحث المهندس محمد ناجي عطري رئيس مجلس الوزراء مع أردوغان خلال لقائهما امس علاقات التعاون الوثيقة بين البلدين الجارين سورية وتركيا وسبل تطويرها وتوسيع آفاقها في ضوء تنامي عملية التطور الاقتصادي الذي شهدته الفترة الأخيرة بينهما في مختلف المجالات وذلك بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
 

الرئيس الأسد في حديث للقناة الثالثة في التلفزيون الفرنسي: أفق جديد للعلاقات مع فرنسا يخدم المنطقة

الثلاثاء, 02 أيلول , 2008

أكد السيد الرئيس بشار الأسد أن سورية دائماً تريد الحوار وأن هناك أفقاً كبيراً للتعاون السوري الفرنسي في كل قضايا المنطقة لأن المصلحة مشتركة للبلدين والشرق الأوسط.

وأضاف الرئيس الأسد في حديث مع التلفزيون الفرنسي القناة الثالثة في سياق رد على سؤال حول لقائه مع الرئيس الفرنسي وقيام حوار حقيقي تبثه القناة مساء اليوم..أن الرئيس ساركوزي عندما أتى الى موقعه في الرئاسة الفرنسية وضع هدفاً هو الاستقرار في قضايا السلام ولبنان وما يحصل الآن في القوقاز وأراد لفرنسا أن يكون لها دور هام في حل كل هذه القضايا وأراد لأوروبا الشيء ذاته.

وأشار الرئيس الأسد الى ان سورية دائماً تدعو الى ذلك وفي السنوات الماضية قلنا إن أوروبا غائبة ويجب على أوروبا ان تلعب دوراً مهماً في القضايا المطروحة وهذه الأشياء نراها الآن موجودة ونستطيع ان نقول نعم هناك أفق كبير للتعاون السوري الفرنسي في كل هذه القضايا لأن المصلحة المشتركة لنا ولفرنسا ولأوروبا وللشرق الأوسط.

ورداً على سؤال حول القمة الرباعية بين الرئيسين الأسد وساركوزي وأمير قطر ورئيس وزراء تركيا قال الرئيس الأسد: بكل تأكيد هذا في جوهر العمل من أجل الاستقرار ومن أجل أن يكون هناك دور أساسي لأوروبا من خلال فرنسا ودور أساسي لعدد من الدول العربية من خلال سورية وقطر.. ونحن رئيس القمة العربية الآن وقطر رئيسة المجموعة الخليجية من دول مجلس التعاون الخليجي.. وفرنسا رئيسة الاتحاد الأوروبي.. وتركيا هي الدولة الوحيدة التي تمكنت من إطلاق عملية السلام ولو بشكل مفاوضات غير مباشرة.

وجواباً عن سؤال بأن تحسن العلاقة بين لبنان وسورية هو نتيجة جزئية لتحسن العلاقات بين فرنسا وسورية أو ربما هي ولادة حقبة جديدة بين البلدين قال الرئيس الأسد: لا أستطيع أن أقول إنها نتيجة لإننا تحدثنا سابقا عن ضرورة تحسين هذه العلاقة أي نحن في سورية ولكن الفرق هو ان سياسة فرنسا السابقة أيام الرئيس شيراك لم تكن تساعد على قيام علاقات طبيعية بين سورية ولبنان..كانت تلعب دوراً سلبياً. ووصف الرئيس الأسد إدارة الرئيس ساركوزي بأنها إدارة واقعية وتسعى للاستقرار في لبنان لأنها تعرف أن الاستقرار في لبنان ضروري للاستقرار في الشرق الاوسط وهذا العامل استطيع ان اقول انه عامل مساعد لأن تقوم علاقات طبيعية بين لبنان وسورية وبالطبيعي بين لبنان والدول العربية.

ورأى الرئيس الأسد ان هناك حقبة جديدة بين سورية وفرنسا مبنية على سياسة فرنسية جديدة وهي سياسة براغماتية.. سياسة واقعية تتحدث أو تضع هدف الاستقرار وتتبنى وسائل أهمها الحوار وهذا ما ندعو إليه وهنا تكمن مصلحتنا لذلك التقينا مع هذه الادارة ونستطيع ان نقول بأن هناك حقبة جديدة تسعى للاستقرار.

وحول عملية السلام وفيما إذا كانت المفاوضات السورية الاسرائيلية غير مباشرة بوساطة تركية تسير بالاتجاه الصحيح أوضح الرئيس الأسد أن الانطباع صحيح بأن هناك مجالاً للسلام ولكن لا أستطيع القول إننا اقتربنا من تحقيق السلام نحن في مرحلة التحضير لمفاوضات مباشرة وعندما نصل الى هذه المرحلة نستطيع أن نقول إننا بدأنا نقترب من السلام والآن نستطيع فقط أن نقول إننا فتحنا الباب من اجل السلام واعطينا فرصا اكبر لتحقيق السلام.

وأشار الرئيس الأسد الى انه عندما تبدأ المفاوضات المباشرة بدور أمريكى ودور فرنسي ودور تركي وربما دول أخرى عندها نستطيع ان نقول نعم بأننا نقترب من السلام ولكن من المبكر أن نعطي جواباً على هذا الشيء.

وحول ربط الاقتراب من السلام أكثر بمجيء إدارة امريكية جديدة قال الرئيس الأسد..نعم هذا أكيد والسبب ان هذه الادارة بعد سبع سنوات من وجودها بدأت تتذكر بأن هناك شيئا اسمه السلام يعني في السنة الاخيرة وبقي من عمر هذه الادارة اربعة اشهر ومن المستحيل ان يتم تحقيق السلام أو أن تكون هناك جهود جدية لتحقيق السلام في الأشهر الاربعة الاخيرة.

وأضاف الرئيس الأسد.. بكل تأكيد لابد من انتظار الادارة الامريكية المقبلة لنرى توجهاتها عندها نستطيع ان نتحدث عن مفاوضات مباشرة.

ورداً على سؤال حول خشية سورية من هجوم اسرائيلي وشيك على ايران قال الرئيس الأسد: لدينا اعتقاد بأن اسرائيل تسعى لحرب ربما بأكثر من اتجاه وقد تكون الأولوية لها ايران وربما تكون الاولوية الاخرى هي لبنان ولا نستبعد سورية بما أنها اعتدت على سورية سابقاً.

وأشار الرئيس الأسد الى أن أي حرب من هذا النوع سواء كانت من اسرائيل أو أي طرف آخر ستكون لها نتائج كارثية كبيرة ليس فقط على المنطقة وانما على العالم بشكل عام ونتمنى ألا تحصل مثل هذه الحرب ولكن يبقى لدينا القلق في الأشهر المقبلة من أن يكون هناك تخطيط لتنفيذ مثل هذا العمل.

وجواباً على سؤال حول دور الرئيس الأسد في تقليص الخلافات بين روسيا وايران من جهة وفرنسا والولايات المتحدة من جهة أخرى ودور الرئيس ساركوزي في تقليص الخلافات بين سورية من جهة والولايات المتحدة من جهة أخرى وتفادي أي نزاع قد يهدد المنطقة والعالم قال الرئيس الأسد: طبعاً هذه النقطة التي ذكرتها هي نقطة قوة للعلاقات السورية الفرنسية وليست نقطة ضعف..المطلوب أن يكون لدينا تنوع في العلاقات والمهم كيف نرى القضايا المطروحة.

ولفت الرئيس الأسد الى ان هناك قضايا كبيرة.. موضوع السلام.. عملية السلام.. والخلاف الجديد او ربما القديم الجديد في القوقاز.. وقضايا الملف النووي الايراني وغيرها من القضايا.. هذه الدول التي ذكرتها لها بشكل مباشر أو غير مباشر تأثير فيها فلابد أن يكون هناك حوار سوري فرنسي حول كيف نوحد الرؤية بالنسبة لحل القضايا ومن ثم تتحرك فرنسا مع الدول التي لها علاقة جيدة بها وتتحرك سورية مع الدول التى لها ايضا علاقات جيدة بها.
 

الرئيس الأسد لكوشنير: اعتماد الحوار والدبلوماسية أساليب وحيدة لحل الصراعات...وزير الخارجية الفرنسي: عهد جديد بدأ بين سورية وفرنسا

الأثنين, 25 آب , 2008

استقبل السيد الرئيس بشار الأسد بعد ظهر اليوم السيد بيرنار كوشنير وزير خارجية فرنسا وبحث معه الوضع في المنطقة ومنطقة القوقاز والمخاطر التي تحيق بالسلام المنشود في كلتا المنطقتين.

وأكد الرئيس الأسد ضرورة اعتماد الحوار والدبلوماسية كأساليب وحيدة لحل الصراعات موضحاً سيادته أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية هو الضمان الوحيد لتحقيق الأمن والسلام الدائمين في منطقة الشرق الأوسط.

ووجه كوشنير الشكر للرئيس الأسد على الدور البناء الذي تلعبه سورية بقيادته في البحث عن الحلول السياسية للأزمات في منطقة الشرق الأوسط.وأضاف كوشنير أن فرنسا كرئيسة للاتحاد الأوروبي تحاول أن تلعب أوروبا دورها وأن تتحمل مسؤولياتها في الشرق الأوسط.

حضر اللقاء السيد وليد المعلم وزير الخارجية والوزيرة الدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية والسفيرة السورية في باريس والسفير الفرنسي في دمشق والوفد المرافق لكوشنير.

 

كوشنير: عهد جديد بدأ بين سورية وفرنسا

كما التقى الوزير المعلم نظيره الفرنسي كوشنير وبحثا في زيارة الرئيس ساركوزي المقبلة إلى سورية ومن ثم عقدا مؤتمراً صحفياً أكد خلاله السيد كوشنير أن عهداً جديداً قد بدأ بين سورية وفرنسا.وقال كوشنير إن محادثاته مع الرئيس الأسد تناولت الوضع في العراق وايران وعملية السلام في الشرق الأوسط.كما عبر الوزير كوشنير عن تقدير بلاده للجهود التي قدمتها سورية وتقدمها لأكثر من مليون ونصف المليون من المهجرين العراقيين لديها

من جانبه قال الوزير المعلم إن كوشنير بحث مع الرئيس الأسد التحضيرات لزيارة الرئيس نيكولا ساركوزي في الأسبوع الأول من الشهر القادم وسبل تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة وفي مقدمتها سبل دفع عملية السلام إضافة إلى الوضع في لبنان والعراق وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.ورداً على سؤال حول المفاوضات غير المباشرة بين سورية وإسرائيل برعاية تركية أشار الوزير المعلم إلى أن هذه المفاوضات لم تتقدم بما فيه الكفاية لتصبح مفاوضات مباشرة.وقال إن الطرفين مازالا يبحثان في حل المسائل القائمة التي هي موضع نقاش وأبرزها توصيف خط الرابع من حزيران 1967.

يشار إلى أن القمة السورية الفرنسية التي عقدت بين الرئيسين بشار الأسد ونيكولا ساركوزي في باريس خلال شهر تموز الماضي أسفرت عن الاتفاق على إطلاق العلاقات الثنائية والتي تهدف بصورة مشتركة إلى تعزيز الصلات السياسية والاقتصادية والثقافية بين البلدين.

واتفق الرئيسان على التعاون في مجال استكشاف النفط وتوليد الطاقة الكهربائية بالإضافة للاستثمار في الطاقات المتجددة والبديلة والنقل الجوي ودعم التأهيل والتدريب في مجال الإدارة العامة.كما تم تأكيد التزام الرئيس الفرنسي باعتباره رئيسا لمجلس أوروبا باتخاذ كل الإجراءات المناسبة بهدف التوقيع على اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسورية وإطلاق عملية التصديق عليه في أقرب وقت ممكن.وسيقوم الرئيس الفرنسي بزيارة سورية في النصف الأول من شهر أيلول القادم تلبية لدعوة من الرئيس الأسد.
 

الرئيس الأسد يؤكد لأرسلان وقوف سورية إلى جانب لبنان ومساندتها لكل ما يتفق عليه اللبنانيون

الأثنين, 25 آب , 2008

استقبل السيد الرئيس بشار الأسد ظهر اليوم وزير الشباب والرياضة اللبناني طلال أرسلان رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني وأعضاء المجلس السياسي في الحزب حيث أكد سيادته أن سورية ستظل تقف إلى جانب لبنان وخطه الوطني والعروبي وأنها تساند وتؤيد كل ما يتفق عليه اللبنانيون بما يسهم في تحقيق ازدهار لبنان واستقراره.واستعرض الرئيس الأسد مع الوزير أرسلان آفاق العلاقات بين البلدين الشقيقين سورية ولبنان وخصوصاً بعد زيارة الرئيس اللبناني ميشال سليمان إلى سورية

وأعرب الوزير أرسلان عن امتنانه العميق للسيد الرئيس ولسورية لوقوفها إلى جانب لبنان وعروبته وللجهود الحثيثة التي بذلتها لحل الأزمة السياسية في لبنان.كما أشاد الرئيس الأسد بمواقف الوزير أرسلان الوطنية وحرصه الكبير على العلاقات السورية اللبنانية
 

المعلم ونظيره القبرصي يوقعان مذكرة تفاهم لإنشاء آلية للتشاور السياسي بين البلدين

الأربعاء, 27 آب , 2008

عقدت في مقر وزارة الخارجية القبرصية صباح اليوم جلسة مباحثات رسمية بين السيد وليد المعلم وزير الخارجية وماركوس كبريانو وزير الخارجية القبرصي جرى خلالها البحث في أوجه العلاقة الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات بالإضافة إلى القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.حيث أكد الوزير القبرصي عمق علاقات الصداقة بين البلدين وأهمية استمرار التنسيق والتعاون بينهما إزاء مختلف القضايا التي تهم البلدين.كما جرى الحديث عن آخر تطورات المسألة القبرصية والجهود الجارية من أجل العمل على إعادة توحيد الجزيرة وتم التطرق أيضاً إلى المحادثات السورية الإسرائيلية غير المباشرة التي تجري بوساطة تركية حيث جدد الوزير القبرصي في هذا الصدد موقف بلاده الداعي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجولان العربي السوري.

هذا وقد جرى عقب انتهاء المباحثات التوقيع على اتفاقية إلغاء سمات الدخول للبلدين لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية وغيرها من الجوازات التي تصدر عن وزارتي الخارجية وكذلك تم التوقيع على مذكرة تفاهم لإنشاء آلية للتشاور السياسي بين وزارتي الخارجية بشكل دوري في كلا البلدين.

وكان الرئيس القبرصي ديمتري خريستوفياس أعرب خلال استقباله أمس الوزير المعلم عن تصميم بلاده على تطوير العلاقات الثنائية مع سورية في مختلف المجالات مشيداً بالدور الذي تلعبه سورية في المنطقة ومؤكداً حرصه على تلبية دعوة السيد الرئيس بشار الأسد لزيارة دمشق في أقرب وقت ممكن. كما أكد حق سورية في استرجاع أراضيها في الجولان العربي السوري المحتل وضرورة انسحاب إسرائيل من كافة الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967 وفقاً لقرارات الشرعية الدولية


 

تقديراً لجهودها في تعزيز التنمية.. السيدة أسماء الأسد تتسلم جائزة السيدة العربية الأولى

الأربعاء, 27 آب , 2008

تسلمت السيدة أسماء الأسد اليوم جائزة السيدة العربية الأولى لعام 2008 التي يقدمها مركز دراسات مشاركة المرأة العربية بالتعاون مع جامعة الدول العربية وذلك تقديراً لرعايتها عدة مشاريع وطنية تستهدف تعزيز عملية التنمية ومبادراتها في تأسيس وإقامة مشاريع في مجالات التعلم، التنمية الريفية، الثقافة والتراث.

واعتبرت السيدة أسماء الأسد أن هذه الجائزة تأتي تأكيداً لأهمية مشاركة المرأة في مجالات الحياة العامة والتي تحتاج الى بنية تحتية تبدأ من توسيع وتطوير فرص التعليم والعمل إضافة إلى دمج المرأة في الحياة الاقتصادية والمجهود التنموي الوطني.وقد بين الدكتور كريم فرمان رئيس مجلس إدارة مركز دراسات مشاركة المرأة العربية أن منح السيدة أسماء الأسد جائزة السيدة العربية الأولى لعام 2008 قد تم بناء على ترشيح مجلس إدارة المركز ثم تم إرسال استبيان رأي إلى 500 شخصية مختارة من الرجال والنساء العاملين في حقول ذات صلة بتنمية المرأة والمجتمع وشخصيات نسائية قيادية وأخرى تنتمي إلى حقول الأدب والتعليم والأبحاث من كافة البلدان العربية وقد أجمعت الإجابات والردود بنسبة 94 بالمئة على اختيار السيدة أسماء الأسد لهذه الجائزة بعدها تمت مصادقة عضوات المجلس الاستشاري للمركز ثم اعتمد الترشيح من راعي هذه الجائزة السيد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية.

ومما يذكر ان هذه الجائزة تعد الأرفع على صعيد الوطن العربي وتمنح سنوياً الى واحدة من السيدات الأول اللاتي يسهمن من خلال تبوئهن موقع المسؤولية الأولى في تقديم مساندة واضحة لدعم مشاركة المرأة. .


مع تحيات  القسم الإعلامي
-سفارة الجمهورية العربية السورية

في بكين

 

sanlitun Dongsijie No.6 - 100600 Beijing - China

Tel: 10-65321372

Fax: 10-65321575

sy@syria.org.cn