كل ما يتعلق بالاستثمار في سورية من قوانين وتشريعـات ومشاريع استثمارية ومعلومـات اقتصادية مفيدة.

 

الطقس في دمشق

 

مباحثات سورية فرنسية موسعة

 

21/2/2010

بدأت صباح أمس في رئاسة مجلس الوزراء جلسة مباحثات سورية فرنسية موسعة، برئاسة رئيس مجلس الوزراء المهندس محمد ناجي عطري ونظيره الفرنسي فرانسوا فيون وحضور أعضاء وفدي البلدين.
عطري
وقال المهندس عطري: إن زيارة رئيس الوزراء الفرنسي إلى سورية تأتي تتويجاً لمرحلة جديدة من مراحل التعاون الثنائي بين البلدين تقوم على قاعدة متينة من علاقات الصداقة التاريخية والمصالح المشتركة والثقة المتبادلة التي رسختها لقاءات الرئيسين بشار الأسد ونيكولا ساركوزي وتوجيهاتهما الرامية إلى إعادة الدفء والحيوية لهذه العلاقات ووضعها في مسارها الصحيح الذي يلبي مصلحة البلدين الصديقين ويخدم عملية الأمن والاستقرار في المنطقة. وأعرب رئيس مجلس الوزراء عن أمله في أن تسهم المباحثات بين الهيئات والمؤسسات والفعاليات الاقتصادية السورية والفرنسية في تعزيز التعاون المشترك وتطويره في ميادين الاقتصاد والتجارة والصناعة والنقل وغيرها، موضحاً أن هذه الزيارة تشكل فرصة ثمينة لبحث سبل الارتقاء بعلاقات التعاون واعتماد الصيغ العملية والآليات التنفيذية الكفيلة بتحقيق ذلك،  وترجمة ما يتم الاتفاق عليه  وتفعيل الاتفاقيات الموقعة والالتزامات المتبادلة ولاسيما ما يخصّ منها قطاع النقل الجوي  والاستفادة من التجربة الفرنسية في مجال دعم الإصلاح الاقتصادي والإداري في سورية.



توسيع آفاق التعاون
وأكد المهندس عطري ضرورة توسيع آفاق التعاون السوري الفرنسي في ميادين التأهيل والتدريب الإداري والمالي والمصرفي والتعليم العالي والفني والتقني وعقد الشراكات الاستثمارية بين رجال الأعمال والفعاليات الاقتصادية في البلدين، داعياً الشركات الفرنسية إلى توسيع نشاطاتها وتعزيز استثماراتها ومشاركاتها في تنفيذ وإقامة المشاريع التنموية والسياحية في سورية، ولاسيما مشاريع الطاقة والنفط والغاز والطرق والسكك الحديدية وتطوير البنى والمرافق الخدمية. وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى ما تعانيه منطقة الشرق الأوسط من توتر وعدم استقرار بسبب الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية ومواصلتها نهج العدوان وبناء المستوطنات على حساب الأراضي الفلسطينية.


السلام العادل والشامل
وقال المهندس عطري: إن سورية تعبّر على الدوام عن رغبتها في تحقيق السلام العادل والشامل ولكن عملية السلام تحتاج إلى طرفين ولا يمكن لها أن تتحقق من طرف واحد، حيث  ترفض إسرائيل السلام ما أدى إلى توقف الجهود وتجميد المبادرات التي بذلت علىمسار السلام وآخرها جهود الوسيط التركي الذي قام بدور نزيه أثناء المباحثات غير المباشرة بين سورية وإسرائيل، مؤكداً أن استمرار إسرائيل باحتلال ومصادرة الأراضي العربية وإقامة المستوطنات وتهويد القدس المحتلة يعرقل تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة. وأضاف: إن سورية تتطلع إلى أن تلعب أوروبا بشكل عام وفرنسا بشكل خاص دوراً أساسياً وفاعلاً في تحريك عملية السلام والضغط على إسرائيل للانصياع لمتطلباتها وفق مرجعية مؤتمر مدريد وقرارات الشرعية الدولية المتضمنة عودة الجولان العربي السوري والأراضي العربية المحتلة حتى خط الرابع من حزيران عام 1967وضمان حق العودة للشعب الفلسطيني وقيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس، مؤكداً أهمية دعم المجتمع الدولي لصيغة المحادثات غير المباشرة بين سورية وإسرائيل التي جرت بوساطة تركية.  ودعا رئيس مجلس الوزراء  أوروبا إلى الضغط على إسرائيل ودفعها لرفع حصارها الجائر عن غزة وفتح جميع المعابر،  والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين، وحث المجتمع الدولي علىالوفاء بالتزاماته تجاه غزة والمبادرة إلى إعادة إعمار مادمرته آلة العدوان الإسرائيلية الوحشية. وجدد موقف سورية الداعي إلى تحقيق المصالحة السياسية بين جميع أطياف المجتمع العراقي ومكوناته السياسية والاجتماعية، وخروج قوات الاحتلال الأجنبي من العراق والحفاظ على وحدة أرضه وشعبه. وأكد المهندس عطري حرص سورية على بناء أفضل العلاقات مع لبنان بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.
فيون
بدوره قال فيون: إن فرنسا تحرص على تحقيق تعاون مشترك ناجح ومثمر مع سورية والارتقاء بعلاقات التعاون الاقتصادية إلى مستوى العلاقات السياسية القائمة بين البلدين. وجدد فيون رغبة بلاده ورجال الأعمال والشركات الفرنسية للعمل والاستثمار في سورية بما يدعم عملية البناء والتنمية، منوهاً بالتقدم الذي حققته سورية في المجال الاقتصادي نتيجة الجهود والخطوات الاقتصادية التي بذلتها في المجالات كافة بالرغم من الظروف التي مر بها الاقتصاد العالمي في هذه المرحلة.
التنمية تتطلب السلام والاستقرار
وأشار رئيس الوزراء الفرنسي إلى أن عملية التنمية في الشرق الأوسط تتطلب تحقيق السلام والأمن والاستقرار فيها، مؤكداً دور سورية الأساسي والفاعل في إحلال السلام في الشرق الأوسط. وأعرب فيون عن استعداد فرنسا للعمل من أجل استئناف المفاوضات غير المباشرة بين سورية وإسرائيل بالتعاون والتنسيق مع تركيا التي لعبت دوراً
أساسياً في هذه المفاوضات، مؤكداً أن بلاده ستبذل كل جهودها لاستئنافها. وقال رئيس الوزراء: إن بلاده تؤيد قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل وتحرص على تحقيق المصالحة الفلسطينية. وبعد ذلك استعرض وفدا البلدين آفاق التعاون المشترك بين سورية وفرنسا في جميع المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والتعليم. وبحث أعضاء الوفدين والفعاليات الاقتصادية السورية والفرنسية مجالات التعاون المشترك لزيادة حجم التبادل التجاري، والعمل على الاستثمار في سورية في مجالات النقل والطاقة وتطوير المرافىء البحرية وتعزيز منظومة النقل البحري والسكك الحديدية. حضر جلسة المباحثات من الجانب السوري عبد الله الدردري نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزراء المالية والدولة لشؤون مجلس الشعب والثقافة والنقل والصناعة والاتصالات والتقانة والاقتصاد والتجارة ونائب وزير الخارجية والسفيرة السورية في فرنسا ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشعب ورئيس وأعضاء جمعية الصداقة السورية الفرنسية في المجلس ومدير إدارة أوروبا في وزارة الخارجية. ومن الجانب الفرنسي وزيرة الاقتصاد والصناعة والتشغيل ووزير الثقافة والاتصال والوزير المكلف العلاقات ما بين مجلس الوزراء والبرلمان والسفير الفرنسي في سورية وعدد من أعضاء البرلمان ومستشارة رئيس مجلس الوزراء للاتصال ومستشار رئيس الوزراء للشؤون الدبلوماسية ومستشار تقني للشؤون الدبلوماسية.
كما حضر عدد من المديرين المعنيين ورؤساء غرف التجارة والصناعة والزراعة والسياحة والملاحة البحرية ورجال الأعمال من كلا الجانبين.
اجتماع ثنائي
وعقد المهندس عطري مع فيون اجتماعاً ثنائياً بحثا خلاله علاقات التعاون والصداقة التاريخية التي تجمع بين البلدين والرغبة المشتركة بتوطيدها وتوسيع آفاقها بما يحقق المصلحة المشتركة في ميادين التعاون كافة. وتناول اللقاء بحث سبل وآليات بناء شراكة حقيقية وشاملة بين سورية وفرنسا تشمل الاقتصاد والتجارة والثقافة والطاقة والنقل والنفط والتعليم العالي والجامعات السورية الفرنسية والاستفادة من الخبرات الفرنسية في مجال التدريب والتأهيل والإصلاح الإداري والتخطيط الإقليمي والإدارة المحلية ودوررجال الأعمال والشركات الفرنسية في العمل والاستثمار في سورية. وأكد عطري وفيون أهمية المتابعة المستمرة والدائمة لقضايا وموضوعات التعاون المشترك من خلال تفعيل عمل اللجان المعنية واقتراح إحداث لجنة عليا سورية فرنسية برئاسة رئيسي مجلسي الوزراء في البلدين.
إعلان مشترك و11 وثيقة تعاون
وقد وقعت سورية وفرنسا 11 اتفاقية ووثيقة ومذكرة تفاهم للتعاون في مجالات الطيران والثقافة والتعليم والسياحة والزراعة والاقتصاد.
ووقّع المهندس عطري وفيون الإعلان المشترك الصادر في ختام الاجتماعات واتفاقاً بين الحكومتين للتعاون في المجال الثقافي. كما وقّع الجانبان اتفاقاً لشراء طائرتين صغيرتين بسعة 70 راكباً من طراز اي تي ر 72، إضافة إلى تمديد مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين لبيع مؤسسة الطيران السورية 14 طائرة ايرباص. كما تم توقيع إعلان نوايا بين وزارة الثقافة ومعهد العالم العربى الفرنسي لعرض آثار سورية وإعلان نوايا آخر بين وزارة السياحة السورية ووزارة الاقتصاد والصناعة والعمل الفرنسية، إضافة إلى خطة عمل تنفيذية بين وزارة التعليم العالي السورية والمركز الدولي للدراسات التربوية في فرنسا، كما تم توقيع عقد بين وزارة التعليم العالي السورية والمركز الوطني للأعمال الجامعية والمدرسية "كنوس" في فرنسا لإدارة شؤون الموفدين السوريين. ووقّع الجانبان إعلان نوايا بين وزارة الزراعة والاصلاح الزراعي السورية ووزارة التغذية والزراعة والصيد الفرنسية ومذكرة تفاهم بين هيئة تخطيط الدولة والوكالة الفرنسية للتنمية ومذكرة تفاهم بين الشركة السورية القابضة وشركة سويز الفرنسية.
المؤتمر الصحفي
وقال المهندس عطري في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي عقب توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية بين البلدين أمس: إن المباحثات السورية الفرنسية كانت صريحة، وتم خلالها مناقشة آفاق تطوير التعاون بين البلدين وتحديد الأولويات للحكومتين والآلية التي تساعد على استمرار وتطوير هذا التعاون وأن الاتفاقيات الموقعة ستكون بداية لتعاون ثنائي مشترك ورسم معالم واضحة لمستقبل واعد للعلاقات السورية الفرنسية.
وأضاف عطري: تم التركيز على التعاون في مجالات الطاقة والنقل والتعليم والثقافة وتحديث البنى التحتية وتأهيل الكوادر، معتبراً أن حجم التبادل التجاري بين سورية وفرنسا والمقدّر بنحو 1.5مليار دولار لا يعبّر عن قوة وحضور العلاقات السياسية والنقاط المشتركة بين سورية وفرنسا، معرباً عن تفاؤله بأن تثمر لقاءات رجال الأعمال في البلدين شراكات واستثمارات فعالة وحقيقية.
فيون: مهتمون بالأولويات
من جانبه قال رئيس الوزراء الفرنسي: إن زيارته إلى سورية تندرج في إطار الدينامية السياسية التي أطلقت منذ عامين وهي الزيارة الأولى لرئيس وزراء فرنسي إلى سورية منذ عام 1977، مؤكداً أن فرنسا تريد إقامة شراكة كاملة مع سورية لدعمها في عملية التنمية والإصلاح.
وأشار فيون إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين هيئة تخطيط الدولة والوكالة الفرنسية للتنمية والمتضمنة تخصيص 150 مليون يورو للمشاريع في سورية خلال عامي 2010 و2011، لافتاً إلى أن الشركات الفرنسية تولي أهمية كبيرة للأولويات التي أعلنت عنها الحكومة السورية في مجال النقل والمياه والطاقة والطيران. وأكد أن التعاون الطموح مع سورية في المجال الثقافي سيشهد تجديداً كاملاً بفضل اتفاق الإطار الذي تم توقيعه، حيث سيقوم متحف اللوفر بإعداد مشروع متحفي جديد لإبراز التراث الثقافي السوري الثري، كما سيقيم معهد العالم العربي الفرنسي معرضاً للتراث السوري. وقال فيون: إن فرنسا تعمل من أجل التوصل إلى تحقيق السلام العادل في الشرق الأوسط بالتعاون مع الأطراف المعنية وإنها مستعدة لدعم الجهود الجارية حالياً لاستئناف المفاوضات بين سورية وإسرائيل.
حوار صريح ومباشر
ووصف فيون الحوار السوري الفرنسي بالصريح والمباشر والذي يسمح لنا بالتطرق إلى كافة المواضيع بما في ذلك المواضيع التي حولها خلاف في وجهات النظر، مبيناً أن المباحثات مع السيد الرئيس بشار الأسد تطرقت إلى الملف النووي الإيراني والاتحاد من أجل المتوسط، معبراً عن رغبة فرنسا ودول الاتحاد الأوروبي بتوقيع اتفاق الشراكة السورية الأوروبية في وقت قريب وأن تلعب سورية دوراً كبيراً في تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وقال: سيكون لدينا في الأسابيع المقبلة اتصالات مع سورية وإسرائيل وتركيا لبحث كيفية استئناف عملية السلام بأفضل الظروف الممكنة. ورداً على سؤال عن سبب اختيار سورية لإقامة شراكة معها رغم وجود خلافات في وجهات النظر، قال رئيس الوزراء الفرنسي: نحن نبحث عن وسيلة للتغلب على هذه الخلافات في وجهات النظر، وخيارنا هو أن نتكلم مع سورية بصراحة وصدق وبالنهاية سورية لها مواقفها وهي تدافع عنها ونحن لنا مواقفنا وندافع عنها ونحاول التقريب بين وجهات النظر، ومنذ أن قمنا بهذه المبادرة حصل تقارب في وجهات النظر حول مواضيع عديدة كانت صعبة وجامدة، وقدثبت أننا كنا على حق في البدء بهذا الحوار في إطار مبادرات صريحة وشفافة وصادقة بين الجانبين، مشيراً إلى أن دولاً كبيرةبدأت تحذو حذو فرنسا في هذا المجال، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة قررت أخيراً أن تسير على نفس الدرب الذي سارت عليه فرنسا منذ سنتين.
سورية بلد حضارة وتاريخ
وأضاف رئيس الوزراء الفرنسي: سورية بلد كبير وله حضارة وتاريخ قديم وبلد قوي واقتصاده في مرحلة تنمية ولها دور أساسي تلعبه لاستقرار ورخاء منطقة الشرق الأوسط ودون سورية لا يمكن أن يتحقق هذا الرخاء والاستقرار بشكل مستدام. ورداً على سؤال حول موقف فرنسا من عملية اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح قال فيون: فرنسا تدين عمليات الاغتيال لأن الاغتيال ليس وسيلة للعلاقات الدولية ويجب أن تدان جميع عمليات الاغتيال، وفرنسا تدين العنف بشكل عام وخاصة مثل هذه الممارسات، مضيفاً: طلبنا من السلطات الإسرائيلية توضيحاً وتفسيراً حول كون أحد المتهمين بعملية الاغتيال يحمل جواز سفر فرنسياً.
مأدبة غداء
وأقام المهندس عطري مأدبة غداء تكريماً للسيد فيون والوفد المرافق حضرها نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبدالله الدردري وعدد من الوزراء ووفدا البلدين.
زيارة الجامع الأموي ودمشق القديمة
كما زار رئيس الوزراء الفرنسي الجامع الأموي يرافقه وزير الأوقاف الدكتور محمد عبد الستار السيد ووزير الاتصالات والتقانة الدكتور عماد صابوني ثم جال في دمشق القديمة.
الاستقبال الرسمي
وكانت قد جرت في مبنى مجلس الوزراء مراسم استقبال رسمية لرئيس الوزراء الفرنسي والوفد المرافق له عزف خلالها النشيدان الوطنيان السوري والفرنسي ثم استعرض حرس الشرف.
بعد ذلك صافح فيون  مستقبليه نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزراء المالية والدولة لشؤون مجلس الشعب والثقافة والنقل والصناعة والاتصالات والتقانة والاقتصاد والتجارة ونائب وزير الخارجية والسفيرة السورية في فرنسا ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشعب ورئيس وأعضاء جمعية الصداقة السورية الفرنسية في المجلس ومدير إدارة أوروبا في وزارة الخارجية. ثم صافح رئيس مجلس الوزراء الوفد الرسمي الفرنسي الذي يضم وزيرة الاقتصاد والصناعة والتشغيل ووزير الثقافة والاتصال والوزير المكلف العلاقات ما بين مجلس الوزراء والبرلمان والسفير الفرنسي فى سورية وعدداً من أعضاء البرلمان ومستشارة رئيس مجلس الوزراء للاتصال ومستشار رئيس الوزراء للشؤون الدبلوماسية والمستشار التقني للشؤون الدبلوماسية.

 

sanlitun Dongsijie No.6 - 100600 Beijing - China

Tel: 10-65321372

Fax: 10-65321575

sy@syria.org.cn